ردّ رئيس وزراء الاحتلال "بنيامين نتنياهو" بغضب شديد على نشر موقف والده المسن البروفسور "بن تسيون نتنياهو" الذي كشف فيه أن خطاب ابنه في 14 يونيو/حزيران الماضي في جامعة "بار إيلان" بقبول قيام الدولة الفلسطينية هو مجرد كلام، وأن الأهم منه هو الشروط التي وضعها والتي لا يمكن للفلسطينيين أن يقبلوا بها في يوم من الأيام.
ورد مكتب "نتنياهو" على هذه المقابلة ببيان غاضب مقتضب قال فيه: "عار واحتقار هو أن يوقعوا رجلا مسنا عمره مائة سنة في مصيدة حقيرة كهذه. لقد تمت المقابلة من وراء ظهر رئيس الحكومة. وهذا يدل على مستوى الصحافي ومستوى القناة التلفزيونية التي أرسلته".
وكان مراسل القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي -وهي قناة تجارية مستقلة- الصحفي "عميت سيغال" قد توجه إلى والد نتنياهو وهو يميني متشدد، طالبا سماع رأيه في خطاب ابنه رئيس الوزراء الذي أبدى فيه الموافقة على قيام دولة فلسطينية إلى جانب "إسرائيل" شرط أن تكون منزوعة السلاح وأن يعترف الفلسطينيون بـ"إسرائيل" دولة يهودية.
"نتنياهو" استغل والده
بدوره، فقد أبدى الصحفي "عميت سيغال" في حديث لصحيفة "الشرق الأوسط" عدم استغرابه من غضب رئيس الوزراء الإسرائيلي، لكنه قال "فوجئت من شدة الوقاحة. فالسيد نتنياهو نفسه كان قد دعاني إلى مقابلة والده قبل خمسة شهور لأجراء حديث صحافي معه، فهل تعتقدون أن والده لم يكن آنذاك في سن المائة؟".
وأضاف " في حينه كانت الاستطلاعات تشير إلى انهيار في شعبية الليكود برئاسة نتنياهو، فاستغل هو والده لعله يعينه في استعادة الأصوات التي خسرها من قوى اليمين المتطرف، وهو الذي بادر إلى دعوتنا لمقابلته، فوافقنا وبثت المقابلة يومها".
وتابع الصحفي قوله "وبعد مضي مائة يوم على الحكومة، توجهنا إلى والد نتنياهو نسأله عن رأيه في هذه الحكومة، وهل ما زال يدعم ابنه. فوافق على اللقاء بنا. ونحن نشكره على ذلك. إذن المشكلة ليست فينا، بل في رئيس الحكومة. نحن لم نتغير وما زلنا نعمل في الصحافة الحرة القوية. ووالد نتنياهو لم يتغير، بل تمسك بمواقفه المعهودة. ومن تغير هو نتنياهو الابن. فرئيس الحكومة قبل بتغيير برنامج الليكود الانتخابي، ورفاقه هم الذين ينتقدونه".
وفيما يلي الحوار الذي دار بين الصحفي "عميت سيغال"، ووالد رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنايوهو":
* الصحافي: أردت سماع رأيك في قبول ابنك قيام الدولة الفلسطينية؟
ـ بن تسيون نتنياهو: دولة فلسطينية؟ لا..لا.. هذا غير ممكن. هرتسل ونوردو (مؤسسا الحركة الصهيونية) لم يعملا من أجل أن تقوم في النهاية دولة فلسطينية. هذه بلاد يهودية وليست للعرب. لم يكن هنا عرب ولا يوجد مكان للعرب.
* الصحافي: ولكن رئيس الحكومة قال ذلك (في خطابه).
ـ بن تسيون نتنياهو: لن يوافقوا على الدولة بالشروط التي طرحها عليهم.
* الصحافي: لو كنت مكانه ألم تكن تقبل بالدولة؟
ـ بن تسيون نتنياهو: لا..
* الصحافي: ولكن ابنك عاد ليؤكد أنه يؤيد الدولة الفلسطينية.
ـ بن تسيون نتنياهو: ابني لا يؤيد. لقد طرح عليهم شروطا لن يقبلوا بها في يوم من الأيام.
* الصحافي: هل هذا ما يعتقده هو أم تعتقده أنت؟
ـ بن تسيون نتنياهو: هذا ما سمعته منه. ليس مني أنا. هو طرح شروطا. وهم لن يوافقوا على أي من شروطه في أي يوم من الأيام.
* الصحافي: أي علامة تعطي لهذه الحكومة؟
ـ بن تسيون نتنياهو: أعتقد بأن بنيامين يعرف ما الذي يفعله. لا أعتقد أنه يتصرف بهبل.
