طالب رئيس الحكومة في رام الله سلام فياض "إسرائيل" بتنفيذ الاستحقاقات المتعلقة بعملية التسوية التي جاءت في خارطة الطريق من حيث وقف الأنشطة الاستيطانية في كافة المناطق الفلسطينية ومنها القدس.
وأكد فياض تسمك السلطة الفلسطينية باستئناف المفاوضات. جاء ذلك خلال مؤتمرته الصحفي المشترك مع الرئيس الكوستاركي اوسكار ارياس بقصر الرئاسة في بيت لحم ظهر السبت.
وقال فياض: تحرص السلطة الوطنية الفلسطينية كل الحرص على استئناف العملية السياسية على أساس إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.
وأضاف "يتوجب أن يكون هناك إجراءات عملية على الأرض تنسجم مع ما يعتبر مخرجا للعملية السياسية، إضافة إلى وقف الأنشطة الاستيطانية ووقف الاجتياحات للمدن والقرى والمخيمات اليومية وإزالة الحصار"، مؤكدًا أنه إذا تم ذلك فإن هناك فرصة لتحقيق انجاز ما هو مطلوب.
وأشار إلى أن السلطة تبذل قصارى جهدهما لبناء العمل المؤسساتي وإتمام البنية التحتية لقيام الدولة الفلسطينية على كامل حدود العام 1967، و"هذا ما يتم العمل على انجازه في السنوات الأخيرة من منطلق الحرص على استكماله في غضون العامين".
وأضاف رئيس الوزراء: نحن بحاجة إلى المساعدات الدولية من أجل تنفيذ العديد من المشاريع، ولكن في المحصلة النهائية لا نراهن إلا على أنفسنا، حيث إننا نستمد العزم والإصرار من الصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني من خلال إصراره على التمسك بحقوقه وعلى العيش بكرامة على هذه الأرض.
وقال: إن السلام لن يتحقق بإعلاء الجدار وأن السلام لن يتحقق في غياب العدالة، وأننا نشترك مع الرئيس الكوستاريكي في قناعته بضرورة توفر العدالة وحياة كريمة يدافع عنها الشعب الفلسطيني.
من جانبه، قال الرئيس ارياس: أنا سعيد بتواجدي في مدينة بيت لحم، لقد جئت لأعبر عن تضامني وأن أقدم تجاربي في أمريكا الوسطى وأن أقدم النصح في حل النزاعات.
وأشار إلى أن المفاوضات يجب أن تبدأ بأسرع وقت ممكن على أعلى المستويات، قائلا "اعتقد أنه من خلال تجربتي فإن المفاوضات تتناول القضايا الأهم وعليه فيجب تناول قضايا الحدود والقدس واللاجئين".
ولفت إلى تجربته في بلاده التي أزيل عنها الطابع العسكري على مدار 60 عاما مضت، وأصبحت الأموال تذهب بدلا من الجيش إلى بناء المدارس والعيادات والمؤسسات وغيرها وهذا ما نأمل أن يتم هنا في أعقاب المفاوضات.
في ختام المؤتمر الصحفي، توجه الرئيس الكوستاريكي إلى كنيسة المهد وادي صلاة خاصة قبل أن يعود إلى قصر الرئاسة ويتناول وجبة الغداء مع فياض.
