أعلنت مديرة عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في الضفة الغربية باربرا شنستون أن مكاتب الوكالة ستكون مفتوحة ابتداء من صباح الاثنين القادم لتقدم خدماتها كالمعتاد.
وأشارت خلال اجتماعها بمحافظ نابلس شمال الضفة جمال محيسن السبت إلى أنها على استعداد لمناقشة اللجان الشعبية ولجان الخدمات بكل الملاحظات التي لديهم على وكالة الغوث في اجتماع خاص سيتم تحديده لاحقا.
وتم خلال اللقاء مناقشة قرار وكالة الغوث إغلاق مكاتبها وتعليق خدماتها في نابلس، وتداعيات هذا القرار على مستوى أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات الأربع وعموم اللاجئين في المحافظة.
وأكدت شنستون أن الأعباء التي يواجهها الفلسطينيون عموما واللاجئون خصوصًا هي أعباء كبيرة سببها الاحتلال وسياساته، لافتة إلى أن دراسات الوكالة تؤكد ازدياد معاناة اللاجئين بسبب البطالة وإغلاق سوق العمل الإسرائيلي، لذا فهي تركز على اللاجئين.
وأوضحت شنستون أن أكثر من نصف موظفي الوكالة البالغ عددهم 27 ألف موظف يقطنون الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأكدت أن الوكالة تعمل على تأمين المزيد من فرص العمل والتشغيل من خلال موازنات الطوارئ التي بلغت هذا العام 80 مليون دولار تم صرفها بناءً على اتفاق مشترك مع ممثلي لجان المخيمات من حيث الأولويات والاحتياجات الضرورية.
وأضافت شنستون "نحن على قناعة أننا مع ذلك لا نستطيع تلبية كافة الاحتياجات للاجئين لأنها أسرع من زيادة النمو في الموازنة المخصصة للوكالة".
وبخصوص موضوع تعليق الخدمات في نابلس ومخيماتها، أوضحت شنستون أن السبب يعود إلى التدخل في عمل الموظفين وتهديد بعضهم، مؤكدة أن تعليق الخدمات قرار لم تكن تحبذه وتدرك انعكاساته السلبية على المواطنين في المخيمات.
وتابعت "أنه بمجرد وقف أعمال التدخل في مكاتب الأونروا في نابلس سيتم فورا إعادة العمل وتقديم الخدمات".
وبالنسبة 312 عاملاً الذين أنهيت خدماتهم، أكدت شنستون أنها ستعتبرهم أولوية في العمل مستقبلاً في حال توفر موازنات.
من جانبه, أكد جمال محيسن أن هذا القرار انطوى على أضرار كبيرة طالت 85 ألف فلسطيني يستفيد من خدمات الوكالة.
وأضاف أن السلطة الفلسطينية تعمل بشكل حثيث من أجل تعافي نابلس من حالة الركود الاقتصادي الذي عكس نفسه بطالة وفقرًا ومحدودية في الطاقة الإنتاجية وانحسارًا في سوق العمل وهجرة رؤوس الأموال.
وطلب محيسن من وكالة الغوث زيادة خدماتها وتطويرها بدلاً من تقليصها، خصوصًا وأن الاحتياجات متزايدة لدى اللاجئين الفلسطينيين ولاسيما في ظل الغلاء وارتفاع الأسعار.
