web site counter

اختتام مؤتمر الأسرى بإطلاق حملة دولية لمناصرتهم

أوصى المشاركون في المؤتمر الدولي الخاص بمناصرة الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الإسرائيلي الخميس بضرورة العمل على استصدار قرار من الجمعية العمومية لمنظمة الأمم المتحدة يطلب من محكمة العدل الدولية في لاهاي رأيًا استشاريًا حول المكانة القانونية للأسرى.
 
واختتم المؤتمر الذي عقد في مدينة أريحا بالضفة الغربية بمؤتمر صحافي لوزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع أجمل فيه معظم توصيات المؤتمر الدولي.
 
وطالب المشاركون في المؤتمر بضرورة العمل والضغط من أجل عقد اجتماع للدول الأعضاء في معاهدات جنيف لبحث رفض دولة الاحتلال تطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومجمل خروقاتها لهذه المعاهدات التي هي عضو فيها، وبحث مسؤولية كل الأعضاء بموجب المادة الأولى المشتركة.
 
ودعوا إلى تشكيل هيئة عليا من كافة المؤسسات ذات العلاقة والقادرة على المشاركة في عملية إعادة التأهيل والدمج من القطاعات الثلاث الحكومية، والأهلية، والخاصة بحيث تكون نواتها وزارة الأسرى وتكون مكاتب ومديريات الوزارة بمثابة الحاضنة لكافة النشاطات والبرامج الصادرة عن هذه الهيئة.
 
وشددوا على ضرورة التعامل مع قضية الأسرى كقضية سياسية ووطنية أولاً ثم كقضية إنسانية وأخلاقية وقانونية، وإدراج قضيتهم ضمن القضايا السياسية الرئيسية كجزء لا يتجزأ منها، مؤكدين رفضهم تجزئة قضية الأسرى وتصنيفهم على أساس انتماءاتهم السياسية أو الجغرافية.
 
وأوصوا بضرورة تكاتف كافة الجهود لفضح العنصرية والتمييز في محاكم الاحتلال، وفضح طبيعة القانون العسكري الإسرائيلي القائم على أسس تضمن للقيادات العسكرية للاحتلال القيام بما تشاء، وهو قانون يخرق وينتهك القوانين الدولية، داعين لمقاطعة المحاكم الصورية في قضايا الاعتقال الإداري.
 
وعلى الصعيد الدولي، أوصى المشاركون بالقيام بحملات متواصلة للضغط على الهيئات الدولية كمجلس حقوق الإنسان، والاتحاد الأوروبي لضمان حقوق الأطفال المعتقلين، والعمل على تضمين حقوقهم أثناء الضغط على الاتحاد الأوروبي في موضوع اتفاقية الشراكة التجارية مع دولة الاحتلال.
 
وطالبوا بتشكيل لجان متخصصة لملاحقة سلطات الاحتلال قانونيًا على جرائمها بحق الأسيرات الفلسطينيات خاصة والأسرى عامة والتي تتنافى مع اتفاقيات جنيف الرابعة ومبادئ حقوق الإنسان، داعين الأمم المتحدة والوكالات ذات العلاقة بإرسال لجان تقصي حقائق للاطلاع عن كثب على ما يجري من تعذيب داخل السجون الإسرائيلية ومراكز الاعتقال والتوقيف الإسرائيلية.
 
وكان المؤتمر الذي عقد منذ الـ24 من الشهر الجاري بمبادرة وتنظيم وزارة الأسرى والعديد من مؤسسات المجتمع المدني ورئيس الحكومة الفلسطينية في رام الله سلام فياض قد شكل ثماني مجموعات عمل متخصصة شارك فيها خبراء ونشطاء محليين ودوليين لنقاش الأوراق البحثية التي قدمها المشاركون والتوصل إلى توصيات وقرارات.
وتوزعت اختصاصات المجموعات على التالي:
* في مجال القانون الدولي :
- العمل على استصدار قرار من الجمعية العمومية لمنظمة الأمم المتحدة يطلب من محكمة العدل الدولية في لاهاي رأيًا استشاريًا حول المكانة القانونية للأسرى.
- العمل والضغط من أجل عقد اجتماع للدول الأعضاء في معاهدات جنيف لبحث رفض الاحتلال تطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومجمل خروقاتها لهذه المعاهدات التي هي عضو فيها، وبحث مسؤولية كل الأعضاء بموجب المادة الأولى المشتركة.
- التنسيق بين مختلف الأطراف الداعمة لقضايا الأسرى من اجل وضع خطة عمل لاستخدام الولاية القانونية الدولية في مختلف دول العالم التي تعمل بها وخاصة أعضاء معاهدة جنيف لملاحقة المجرمين الإسرائيليين الذين ارتكبوا ويرتكبوا جرائم ضد الأسرى.
- وقف تحمل السلطة الفلسطينية للمسؤولية المعيشية للمعتقلين، والإصرار على تحميل الاحتلال الإسرائيلي هذه الالتزامات وفضح ممارساته بشأن استثمار حالات الاعتقال واستغلالها.
- تكليف السفارات والبعثات الدبلوماسية الفلسطينية في مختلف الدول بإجراء مسح بحثي مهني يوضح مدى إمكانية استخدام محاكم هذه الدول لملاحقة المجرمين الإسرائيليين.
- تشكيل لجنة قانونية مختصة من نقابة المحامين والخبراء الفلسطينيين والعرب لبحث آليات استخدام الالتزامات القانونية الخاصة باحترام الاتفاقيات الدولية وأساليب تطبيقها، والملاحقة والمسائلة الجنائية لمن ارتكبوا جرائم ضد الأسرى والمعتقلين.
- الامتناع عن تجريم وإدانة المقاومة الفلسطينية.
- متابعة قرارات الجامعة العربية المتعلقة بالأسرى الفلسطينيين.
 
* في مجال التأهيل والدمج:
- تشكيل هيئة عليا من كافة المؤسسات ذات العلاقة والقادرة على المشاركة في عملية إعادة التأهيل والدمج من القطاعات الثلاث الحكومية والأهلية، والخاصة بحيث تكون نواتها وزارة الأسرى وتكون مكاتب ومديريات الوزارة بمثابة الحاضنة لكافة النشاطات والبرامج الصادرة عن هذه الهيئة وتقوم بما يلي:
- صياغة خطة إستراتيجية وطنية شاملة لإعادة تأهيل ودمج الأسرى المحررين في المجتمع على أساس تنموي يجعل الأسير المحرر عنصر فاعل ومنتج في المجتمع.
- تشكيل لجان تخصصية تقوم بوضع برامج لإعادة التأهيل والدمج على أساس تنموي ويربط بين حاجة الأسير ورغبته وقدراته وإمكانياته وحاجة سوق العمل واتجاهاته.
- تطوير برامج تأهيلية خاصة بالأطفال وأخرى خاصة بالأسيرات المحررات.
 
* في مجال الإعلام.
- اعتماد مصطلح أسرى حرب في وسائل الإعلام المختلفة بما يشمل التقارير والمراسلات الصادرة عن كافة المؤسسات والجات الحكومية والأهلية.
- إنشاء موقع الكتروني وطني عام وموحد في وزارة الأسرى باللغتين العربية والانجليزية وبلغات أخرى ليتسنى لكافة شعوب العالم الإطلاع على معاناة الأسرى ومشاركة المؤسسات الحقوقية في فضح تلك الممارسات عبر جعل الوزارة والمؤسسات الحقوقية مرجعًا معلوماتيًا موثوقًا مدعمًا بالدلائل والوثائق والصور.
- تخصيص زاوية إعلامية خاصة للأسرى في المواقع الإخبارية على الشبكة الالكترونية، وتخصيص مساحات كافية ودورية في الصحافة المكتوبة وخصوصًا الصحف الرئيسة الثلاث.
- تطوير الخطاب الإعلامي وإصدار مطبوعات ودوريات متنوعة تتناول موضوعات مختلفة ودراسات مميزة حول أوضاع الحركة الأسيرة.
- إنتاج أفلام وثائقية بلغات مختلفة تعرض وتوثق تجارب الأسرى المحررين ومعاناتهم مستعرضة الظروف الحياتية غير الإنسانية التي يعيشونها في معتقلات وسجون الاحتلال.
- مطالبة القنوات الفلسطينية الفضائية والمحلية زيادة حجم البرامج والحلقات الخاصة بكشف الظروف الحياتية الصعبة التي يعيشها الأسرى وذووهم.
- العمل والتنسيق مع الفضائيات العربية والأجنبية لمنح مساحة إعلامية كافية لتغطية قضايا الأسرى وهمومهم.
 
* في المفاوضات مع الاحتلال:
- ضرورة التعامل مع قضية الأسرى كقضية سياسية ووطنية أولا ثم كقضية إنسانية وأخلاقية وقانونية.
- إدراج قضية الأسرى ضمن القضايا السياسية الرئيسية كجزء لا يتجزأ منها وترجمة ذلك إلى سلوك عملي مما يتطلب وضع خطط وتكتيكات في كل مرحلة.
- الرفض المطلق لتجزئة قضية الأسرى وتصنيفهم على أساس انتماءاتهم السياسية أو الجغرافية أو سبب اعتقاله.
- ربط التقدم في مسارات التفاوض الأخرى بإحراز تقدم في قضية الأسرى.
- التأكيد دائما على الموقف الفلسطيني بعدم التوصل في إي حال من الأحوال إلى حل نهائي للصراع دون الإفراج المسبق عن جميع الأسرى والمعتقلين.
 
* القانون الإسرائيلي:
- فضح العنصرية والتمييز في محاكم الاحتلال.
- فضح طبيعة القانون العسكري الإسرائيلي القائم على أسس تضمن للقيادات العسكرية للاحتلال القيام بما تشاء، وهو قانون يخرق وينتهك القوانين الدولية.
- ضرورة قيام منظمة التحرير باتخاذ موقف وطني واضح حول كيفية التعامل من محاكم الاحتلال.
- يجب مقاطعة المحاكم الصورية في قضايا الاعتقال الإداري.
 
* في العمل بقضايا الأطفال:
- إعداد دراسات علمية خاصة حول المعتقلين والأسرى الأطفال.
- توثيق تجربة المعتقلين الأطفال من خلالهم أنفسهم (تسجيل الذاكرة).
- ضرورة تأهيل الأطفال المحررين وإعادة دمجهم في المجتمع وإعطاء هذه القضية أولوية.
- القيام بحملات متواصلة للضغط على الهيئات الدولية كمجلس حقوق الإنسان والاتحاد الأوروبي لضمان حقوق الأطفال المعتقلين.
- العمل على تضمين حقوق الأطفال المعتقلين أثناء الضغط على الاتحاد الأوروبي في موضوع اتفاقية الشراكة التجارية مع الاحتلال.
- استخدام الآليات الدولية للدفاع عن حقوق الأطفال.
- استخدام الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال في الحملة من أجل مقاطعة الاحتلال.
 
* الأسيرات 
- التوثيق واعتماد مركز معلومات خاص بالأسيرات داخل الأسر وخارجه بما فيه الوضع الاجتماعي لكل أسيرة ووضع أسرهن وأطفالهن وتحديث المعلومات يوميا.
- العمل على مشاركة الأسيرات في صنع القرار السياسي محليًا ودوليًا (المفاوضات، الحوار الوطني ...الخ)
- العمل على تأمين حياة كريمة ولائقة للأسيرات وعائلاتهن تنسجم والمستوى المعيشي في كل بلد.
- القيام بحملة تضامنية مع الأسرى والأسيرات والأطفال منهم تظهر عدد من المطالب المباشرة في معالجة قضايا الأسرى.
- العمل على ملاحقة السلطات الإسرائيلية قانونيا على جرائمها بحق الأسيرات الفلسطينيات خاصة والأسرى عامة والتي تتنافى مع اتفاقيات جنيف الرابعة ومبادئ حقوق الإنسان.
 
* التعذيب
- تنظيم دورات متخصصة للمحامين والباحثين في كيفية التوثيق الصحيح ليقوموا بتوثيق ما يتعرض له المعتقلين في سجون الاحتلال من لحظة الاعتقال وحتى انتهاء التحقيق.
- ضرورة قيام المؤسسات الفلسطينية ذات العلاقة بإعداد لائحة بالأساليب والوسائل التي تمارس بشكل منتظم عن الكيفية التي يتم فيها التعذيب وإساءة المعاملة.
- إعداد قائمة تتضمن الدول التي لديها اختصاص جنائي عالمي فيما يتعلق بجريمة التعذيب وكذلك المحامين المتطوعين لرفع مثل هذه الدعاوي أمام تلك الدول
- مطالبة الأمم المتحدة والوكالات ذات العلاقة بإرسال لجان تقصي حقائق للاطلاع عن كثب على ما يجري من تعذيب داخل السجون الإسرائيلية ومراكز الاعتقال والتوقيف الإسرائيلية.
وستقوم لجنة المتابعة بدراسة هذه التوصيات وتحويلها إلى برنامج عمل محدد، تعمل على تنفيذه وزارة الأسرى والمؤسسات الفلسطينية بالتعاون والتنسيق مع مختلف المؤسسات العربية والدولية، وكذلك مع الجهات الرسمية ذات العلاقة.

/ تعليق عبر الفيس بوك