قررت هيئة العمل الوطني في قطاع غزة إرسال مذكرة للرئيس الفلسطيني محمود عباس واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تعبيراً عن رفضها للحوار الثنائي والمطالبة بالعودة للحوار الوطني الشامل.
جاء ذلك خلال اجتماع عقدته الهيئة في غزة السبت ناقشت خلالها مسيرة الحوار، والعجز عن الوصول لاتفاق ينهي الانقسام يمكن من استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية.
وأوضحت الهيئة في مذكرتها أن جهداً كبيراً بذل لبلورة الأسس السياسية التي تضمن الدفع نحو تحقيق خطوات ملموسة في جولات الحوار الشامل وصد المحاولات الهادفة إلى جر الحوار إلى "المسار الثنائي العقيم".
وعبرت عن قلقها إزاء التعطيل الفعلي لمسيرة الحوار الشامل والاستعاضة عنه بصيغة الحوار الثنائي بين فتح وحماس الذي اتخذ منحىً خطيراً وشكل في بعض جوانبه تراجعاً عن ما أنجزته جولات الحوار الشامل.
وانتقدت التراجع عن الاتفاق على ضرورة تشكيل حكومة توافق وطني انتقالية تتولى إعادة إعمار غزة وتوحيد المؤسسات والإعداد للانتخابات والاستعاضة عن ذلك بإحالة بعض هذه المهام إلى لجنة فصائلية مشتركة.
ورأت الهيئة في مذكرتها أن هذه اللجنة يمكن أن تكون وصفة لتكريس الانقسام وتشريعه وفي السياق نفسه.
وعدّت أن مقترح القوة الأمنية المشتركة يأتي بديلاً عن إعادة صياغة الأجهزة الأمنية على أسس وطنية مهنية وغير فصائلية واعتبرت هذه الصيغة هشة وغير قابلة للحياة.
وأكدت أن إقرار المقترح ينطوي على مخاطر جمة تنعكس على وحدة الكيان الوطني الفلسطيني ووحدانية التمثيل الفلسطيني وتقود إلى تمزيقه.
وأشارت إلى خطورة التراجع عن مبدأ التمثيل النسبي الكامل بنسبة حسم لا تتجاوز 1,5%، وهو المبدأ الذي أجمعت عليه جميع الفصائل المشاركة في الحوار الشامل والشخصيات المستقلة كافة، باستثناء حركة حماس.
وأوضحت أن الموافقة على مبدأ النظام المختلط والدخول في مساومات حول النسب بين القوائم والدوائر وحول عتبة الحسم يعتبر مخالفة صريحة لقرارات اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي.
ودعت إلى الإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين في الضفة وغزة ووقف الملاحقات والمضايقات بما في ذلك المنع من السفر والتعدي على الحريات على خلفية الانتماء السياسي والتنظيمي.
ودعت الهيئة في ختام مذكرتها الرئيس عباس إلى ممارسة دوره لوقف هذا الانزلاق الخطر نحو اتفاق ثنائي لا ينتج حلاً للأزمة بل يقود إلى المزيد من تعميقها.
