قال تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، إن إعلان نتنياهو بتجميد الاستيطان في الضفة باستثناء القدس "ليس سوى مناورة سياسية لا يترتب على الجانب الفلسطيني اية التزامات بسببها".
وأكد خالد في تصرح صحفي وصل وكالة (صفا) أن "الإعلان الإسرائيلي أحادي الجانب لا المتطلبات الضرورية لاستئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي".
وأشار إلى أن حكومة الاحتلال لم تتراجع عن مواقفها بل هي تقوم من خلال هذا الإعلان بمناورة سياسية تحاول من خلالها قطع الطريق على التوجه الفلسطيني والعربي إلى مجلس الأمن ودعوته إلى تحمل مسؤولياته والاعتراف بحدود الرابع من حزيران 1967 حدودا لدولة فلسطين.
وأضاف بأن الخطوة الإسرائيلية تهدف أيضا إلى "الالتفاف على المطلب الفلسطيني الذي يدعو إلى الوقف الشامل والنهائي لكل نشاط استيطاني في الضفة الغربية بما فيها القدس العربية باعتبار الاستيطان عمل غير شرعي من أساسه فضلا عن كونه وفق القانون الدولي ومعاهدة جنيف الرابعة لعام 1949 ووفق المادة الثامنة من نظام روما لمحكمة الجزاء الدولية يندرج في خانة جرائم الحرب".
وأكد خالد أن "إسرائيل" تحاول من خلال إعلانها امتصاص ردود الفعل الدولية التي تطالبها الوفاء بالتزاماتها، بما في ذلك تلك الالتزامات التي نصت عليها خارطة الطريق الدولية، والتي تدعوها إلى وقف جميع الأنشطة الاستيطانية ، بما فيها تلك المخصصة لما يسمى بالنمو الطبيعي والى تفكيك جميع البؤر الاستيطانية التي انتشرت كالفطر في جميع أنحاء الضفة الغربية وخاصة في محيط مدينه القدس وفي الأغوار الفلسطينية.
ودعا المجتمع الدولي وبخاصة الإدارة الأميركية إلى عدم الانخداع بالمناورة الإسرائيلية الجديدة ومواصلة الضغط على حكومة "إسرائيل" من أجل دفعها إلى التوقف عن انتهاكاتها للقانون الدولي بالوقف الشامل غير المشروط لجميع الأنشطة الاستيطانية في المناطق الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967 بما فيها القدس العربية.
وشدد خالد أن وقف الاستيطان في جميع أنحاء الضفة بما في ذلك القدس عامل أساسي لاستئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي تحت إشراف دولي على قاعدة مبدأ الأرض مقابل السلام وبناء على مرجعية سياسية وقانونية واضحة لأية مفاوضات مستقبلية تقوم على تنفيذ قرارات الشرعية.
وأضاف بأن هذه المفاوضات ينبغي أن "توفر فرصا واقعية لتسوية سياسية على أساس حل الدولتين في حدود الرابع من حزيران عام 1967 وحل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وخاصة القرار ألأممي 194".
