أبدى المواطنون الفلسطينيون بمحافظة الخليل جنوب الضفة الغربية الأربعاء استبشارهم بكميات الأمطار التي سقطت على قرى وبلدات وأحياء المحافظة.
وبدأت كميات الأمطار بالانهمار على مناطق المحافظة في ساعات ما قبل الظهر، وشهدت شوارع الخليل ارتفاعًا في منسوب المياه التي أعاقت تحرك المواطنين واستمر سقوط الأمطار حتى الساعة الرابعة مساءً، وتجدد في ساعات الغروب.
وأعرب العديد من المواطنين عن فرحهم بسقوط هذه الكميات في الأمطار، مشيرين إلى أن هذه الأمطار تبشر بموسم مثمر وخصيب.
وفي المناطق الزراعية شرع العديد من المزارعين بعمل قنوات لتجميع المياه في أراضيهم الزراعية، وفي أبار جمع المياه.
وقال المواطن عبد القادر عوض لـ"صفا" إن هذا الموسم مبشر بالخير الكثير للمواطنين في كافة أرجاء الوطن، داعيًا الله تعالى أن يرزق الشعب الفلسطيني مزيدًا من الخير والبركة والأمطار هذا الموسم.
وبين أن السنوات الماضية شهدت جفافًا كبيرًا في الأرض نتيجة كميات الأمطار النادرة التي كانت تسقط عليها، ما جعل الأرض شبه قاحلة، وتراجع بشكل كبير إنتاجها وجفت الكثير من الأشجار، متمنياً أن يكون شتاء هذا العام غزيرًا، وأن يساهمَ في إحياء الأرض والأشجار والثمار.
وفي السياق ذاته تمكنت طواقم الدفاع المدني من فتح الشارع الرئيس الواصل بين بلدة دورا ومدينة الخليل جنوب الضفة بعدما تسببت غزارة الأمطار التي انهمرت من إغلاقه.
وتلقت وحدة الإسناد في مركز دفاع مدني دورا إشارة بعدم تمكن المركبات من الدخول عبر الشارع الرئيسي إلى البلدة نتيجة لارتفاع منسوب مياه الأمطار فيه.
وعلى الفور هرعت طواقم الظاهرية ويطا وحلحول لموقع الحادث وعملت على مدار ثلاث ساعات متتالية من وصولها من أجل إيجاد حل في تصريف لمياه الأمطار التي أعاقت الدخول والخروج من بلدة يطا بالخليل.
وعن أسباب انغمار الشارع بمياه الأمطار، أوضح مدير طاقم الإسناد أن السبب الرئيسي هو عدم وجود فتحات تصريف للمياه على جانبي الطريق، ما أدى إلى انحباس مياه الأمطار في الشارع الذي يبلغ عرضه 8 أمتار، وغرق بعض البيوت.
وعملت الطواقم بأربعة آليات منها ثلاث سيارات إنقاذ وجرافة تابعة لوحدة الإسناد مع مساندة جرافة أخرى من بلدية دورا، ما حدا بهذه الطواقم جاهدة من إيجاد فتحة بسور استنادي على جانب الطريق تم تصريف المياه من خلالها.
وناشدت مديرية دفاع مدني الخليل المواطنين لتوخي الحيطة والحذر في الشوارع الرئيسية في حال مصادفتهم لكل هذه الحوادث، وعدم الاستعجال في عبور الطريق حفاظاً على أرواحهم وممتلكاتهم، مبينةً أن طواقمها على أتم الجاهزية لتقديم المساعدة للمواطنين.
