القدس المحتلة-صفا
مع قرب انتهاء الموعد المحدد للمفاوضات الائتلافية لتشكيل الحكومة القادمة، يسعى رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو ورجالة في الايام القريبة القادمة لـ إغراء رئيس حزب البيت اليهودي "نفتالي بنيت" للانسحاب من الاتفاق المشترك مع حزب "يش عتيد/هناك مستقبل"، والانضمام الى الائتلاف الحكومي وسط احتمالات ضعيفة بنجاح هذا المخطط. وأفادت صحيفة "يديعوت احرنوت"، الجمعة، أن لقاءً جمع بين ممثلي حزبي الليكود بيتنا والبيت اليهودي الى جانب الاحزاب الدينية الاخرى من بينها حركة شاس والتي طالبت بتطرق المحادثات للمواضيع الاقتصادية. وطالب ممثلو البيت اليهودي بتعديل الاتفاق الائتلافي الموقع مع حزب "الحركة"، لا سيما المادة التي تنص على منح رئيسة الحزب "تسيبي ليفني" صلاحية ادارة المفاوضات مع الفلسطينيين. وقد عقد الليلة الماضية اجتماع بين ممثلي الليكود بيتنا وحزب يهادوت هتوراة وشارك فيه البروفسور يوجين كينديل رئيس المجلس الوطني للشؤون الاقتصادية الذي اعد خطة لدفع المساواة في تحمل عبء الخدمة العسكرية والمدنية. ونقلت الصحيفة عن وزير رفيع في الليكود قوله أنه وحسب تقديره أن نتنياهو لا يدرك وضعه الصعب وايضا اذا كان هناك ائتلاف فانه سيكون عالق وهو يتحدث بلغة أخرى تماما عن بنيت ولبيد وهو لا يعلم أن الوقائع قد تغيرت –على حد قوله-. الى ذلك اوضحت الصحيفة الى أنه الى جانب الضغط الممارس على حزب البيت اليهودي ففي الايام القريبة القادمة، سيجري نتنياهو مفاوضات مع حزب العمل. وقال مصدر كبير ضالع في المفاوضات الائتلافية: إن "نتنياهو سيعمل كل ما في وسعه من أجل اقناع العمل للانضمام الى الحكومة، ولكن من المتوقع أن رئيسة الحزب شيلي يحيموفيتش سوف توافق على الانضمام في الدقيقة التسعين من انتهاء المهلة المحدد لانتهاء المفاوضات الائتلافية". وفي اعقاب ذلك تحدث الصحيفة أن الشريك الرئيسي لنتنياهو وهو حزب "اسرائيل بيتنا" برئاسة "افيغدور ليبرمان" يضع العديد من العراقيل أمام انضمام حزب العمل للائتلاف على خلفية العلاقة السيئة التي تجمع بينه وبين يحيموفيتش، وقد عبر عن استيائه من الفكرة . يشار الى أن نتنياهو ملزم يوم الخميس القادم أي بعد اسبوع بإنجاز تشكيل الحكومة القادمة، وتقديم اسمائها للرئيس الاسرائيلي "شمعون بيرس"، وفي حال فشل في ذلك فإن القانون يمنح فترة اضافية للاستمرار في المفاوضات الائتلافية لتشكيل الحكومة القادمة.
