القدس المحتلة-صفا
نشرت المحاكم الدينية في "إسرائيل" تقريرها السنوي حول حالات الطلاق في البلاد والتي أشارت إلى أن هناك ارتفاع ملحوظ في نسبة الطلاق خلال العامين الأخيرين، ووفقاً للمعطيات الواردة في التقرير فإنه خلال عام 2012م قد انفصل حوالي 10,964من الازواج ، في حين لم ينفصل من الأزواج خلال عام 2010م سوى 640, 9، أي بزيادة 5% خلال العامين الأخيرين. وكشفت المعطيات أنه ليس من الضروري أن تتأثر نسبة الطلاق بمستوى تديّن الازواج، ففي مدينة "بني باراك"، المأهولة بالمتدينين، سجلت 147 حالة طلاق في السنة السابقة وتجاوزت عدد حالات الطلاق في مدن غير متديّنة، وتأتي في منتصف قائمة الطلاق في البلاد. أما في مدينة القدس التي يسكن فيها 19% من العلمانيين اليهود ويشكل فيها المتدينون الاغلبية (نسبة المتدينين 53% ونسبة اليهود التقليديين 19%) فقد سجلت انخفاضا في عدد حالات الطلاق وفي عدد الملفات التي عالجتها المحكمة وتأتي في المرتبة الثانية بعد تل أبيب مع 705 حالة طلاق بالمقارنة مع 711 حالات طلاق في تل أبيب في عام 2012. وتشير المعطيات الى أن المحاكم تنتهج سياسة أكثر شدة إزاء الرجال الذين يرفضون منح الطلاق لزوجاتهم سيّما بعد الانتقادات التي وجهت اليها بالانحياز لصالح الرجل. وأصدرت المحاكم الدينية 60 قراراً يمنع الرجال من مغادرة الدولة وسحب رخص السواقة وحجز حساباتهم في البنوك إلى جانب خطوات أخرى. وتجدر الاشارة إلى أن المحاكم الدينية نجحت في استصدار 163 وثيقة طلاق سنة 2012 مقابل 97 فقط في سنة 2011، ومن المفارقة ان 75 رجلا تقدموا بطلب الزواج من امرأة ثانية على الرغم من حظر الدين اليهودي التزوج بأكثر من امرأة، باستثناء حالات خاصة. وتشكل مدينة تل أبيب النسبة الأكبر في حالات الطلاق يليها مدينة القدس وحيفا مقارنة بالمقارنة القروية والمدن الصغيرة، وترجع المحاكم في تقريرها إلى سبب ذلك هو فرص التمتع بالحياة والاستجمام ووفرة المطاعم والمقاهي والأندية والبارات الموجودة في المدن الكبيرة، كما تشير إلى وجود علاقة طردية بين ارتفاع مستوى المعيشة وارتفاع حالات الطلاق.
