بدأ وفد من الدبلوماسيين الأمريكيين جولة في أنحاء الضفة الغربية للاطلاع على المستوطنات الإسرائيلية عن كثب والاستماع لشهادات حية من قبل المستوطنين ورؤساء المستوطنات.
وذكرت صحيفة "معآريف" العبرية في عددها الصادر الأربعاء أن وفد الدبلوماسيين التابع للمبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشل باشر عمله من مستوطنة "أفرات" في الضفة الغربية ومن ثم ستبدأ الجولة في باقي المستوطنات المنتشرة بالضفة الغربية.
وأشارت مصادر إسرائيلية إلى أن الدبلوماسية الأمريكية "سيندي ناجة ترين" العاملة في قنصلية الولايات المتحدة بالقدس المحتلة كانت على رأس الوفد الأمريكي، وشوهدت وهي تحمل دفترها وتسجل باهتمام كل ما تفوه به رئيس مستوطنة افرات.
ونقلت "معآريف" عن ترين قولها:" جئنا إلى هنا لأننا نريد الاطلاع على أوضاع المستوطنات عن كثب، الجولة القادمة ستكون في مستوطنة كريات أربع وبعدها مستوطنة مفرق تبواح ".
ووفقاً للصحيفة، كان الحديث مع المستوطنين أشبه بالتحقيق، حيث وجهت الدبلوماسية الأمريكية لرئيس المستوطنة سؤالا غريبا حين قالت " لماذا لا تستمرون بالبناء هنا؟ ومن يمنعكم من ذلك؟ فأجابها " نحن ممنوعون من البناء هنا منذ أكثر من ثمانية سنوات".
وخلال جولتها حرصت ترين على فهم أسلوب الحياة في المستوطنات خاصة علاقة المستوطنين بـ"جيرانهم" العرب، حيث تساءلت كثيراً عن هذا الموضوع، ثم حاولت زيارة قرية عربية مجاورة لمستوطنة افرات وهي وادي النيص لكنها لم تفعل بسبب إدراكها أن الأهالي لن يرحبوا بها مع عدد من الحرس المسلحين والسيارات المصفحة.
وتقول الصحيفة العبرية:"الأمريكيون داهموا المستوطنات، هذه الزيارة إلى افرات لم تكن سوى البداية، وستلحقها زيارات أخرى للعديد من المستوطنات، ميتشل يريد أن يفهم ويعرف ماذا يجري على أرض الواقع بالضبط لأنه لا يريد الاعتماد على الكلام الذي يسمعه فقط".
وكانت مصادر مقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كشفت يوم أمس عن خطة إسرائيلية جديدة تقوم بموجبها بتجميد البناء في مستوطنات الضفة الغربية فقط بغية استئناف مفاوضات التسوية السلمية مع السلطة الفلسطينية.
