أشاد رئيس الحكومة الفلسطينية بغزة إسماعيل هنية بدولة سورية "كدولة ممانعة تحتضن ثقافة المقاومة من خلال احتضانها لفصائل المقاومة"، موجهًا التحية للرئيس السوري بشار الأسد لدعمه القضية الفلسطينية وتضامن شعبه مع الشعب الفلسطيني.
وشدّد هنية خلال استقباله للوفد الفني السوري في مقر الحكومة الفلسطينية بمدينة غزة مساء الأحد على أن سوريا دولة ساندت الصمود والمقاومة والمواقف الوطنية ووحدة الشعب الفلسطيني على أساس الثوابت الفلسطينية.
وبيَّن أن موقف سوريا هذا ليس سهلاً في ظل الهيمنة الأمريكية على المنطقة، مؤكداً أن سوريا وقفت في وجه العواصف "وهذا أمر عظيم في نظرنا كشعب فلسطيني سيكتبه التاريخ".
وأردف قائلاً: "إن هذا موقف عظيم ستشهد له الأجيال حتى يصبح ليس فقط أدبيات بقدر ما هو أفعال من أجل تحرير كل الأراضي العربية المحتلة سواء في الجولان أو فلسطين وعودة اللاجئين إلى أرضهم وديارهم التي شردوا منها".
وأضاف "نحن هنا جزء لا يتجزَّأ من بلاد الشام؛ نشعر بالقرب من الأشقاء بسوريا قيادة وحكومة وشعبًا؛ فشعبنا الفلسطيني يتابع العطاء الفني بسورية الذي لا يغيب عنه الالتزام بقضايا الأمة، وخاصة فلسطين، والتي كانت آخرتها قضية الحصار من خلال تجسيد مسلسل "باب الحارة" حصارَ غزة".
وتحدّث هنية عن سوريا قائلاً: " نجد أن سوريا ودمشق والشام كانت حاضرة في الحضارات الإسلامية، ففي شوراعها عبق التاريخ ويربض عليها المسجد الأموي الذي يحاكي بناءه المسجد الأقصى المبارك لأن اليد التي بنته يدٌ وثقافة واحدة، لذلك فإن فلسطين جزء من سوريا وهى كذلك أيضأً، والقدس ودمشق قلب واحد".
![]() |
| هنيه يستمع لكلمة الفنان السوري دريد لحام |
وأوضح أن رسالة الفنّ لم تعد تقتصر على الترفيه بل أصبحت رسالة ذات مغزى خاصة إذا كانت نابعة من عواصم الممانعة والرفض، وتعمق الانتماء للأمة ولقضايا الشعب وتجلي الذاكرة العربية باتجاه القضية المركزية فلسطين.
وأشاد بالفنان جمال سليمان على دوره في بطولة مسلسل التغريبة الفلسطينية.
وأكّد على أهمية التوصُّل إلى اتفاق مصالحة وطنية ينهي الانقسام المستمر على الساحة الفلسطينية، مضيفًا: "إننا نبذل قصارى جهدنا مع الأشقاء العرب للتوصل إلى اتفاق مصالحة حقيقي".
وقال: "إن الانقسام وضعٌ استثنائي وغير طبيعي، ولا يُفرح أي عربي ولا أي فلسطيني ولا أي حر، لكن نريد وحدة فلسطينية حقيقية على أساس التمسك بالثوابت الوطنية وبرنامج المقاومة"، مؤكدًا الالتزام بعدم التنازل عن حقوق وواجبات الشعب الفلسطيني، ومشروع المقاومة الوطنية.
وأكد هنية أنه رغم كل التضحيات الكبيرة التي لحقت بالشعب الفلسطيني جراء الحرب الأخيرة على قطاع غزة فإنه لن يستسلم ويرفع الراية البيضاء.
وأكمل "سنبقى عند مواقفنا وثوابتنا ونحن على ثقة كاملة أن النصر لشعبنا ولقضيتنا، لأنه قدر لنا أن نكون في الخندق الأول المتقدم هنا على الأرض الفلسطينية، وقدر لنا أن نتحمل مسؤولية عظيمة لذلك نستشعر أننا لا نملك خيارات التنازل وليس من حقنا ولا نفكر في هذا الاتجاه، ولن نتخلى عن قدسنا وأرضنا مهما بلغت التضحيات".
وفي نهاية الزيارة، كرَّم رئيس الوزراء أعضاء الوفد الفني السوري وقدم لهم الهدايا التذكارية.

