القدس المحتلة – صفا
قال وزير الخارجية الإسرائيلي السابق أفيغدور ليبرمان الأحد أن مبادئ خطاب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في جامعة بار إيلان في منتصف العام 2009 الذي أعلن فيه عن موافقته على "حل الدولتين" سيشكل الخطوط العريضة للحكومة الإسرائيلية المقبلة. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن ليبرمان قوله إن "مبادئ خطاب بار إيلان ستشكل أساسا للخطوط العريضة للحكومة المقبلة" وأن "الليكود بيتنا لم يتراجع عنها". وأعلن نتنياهو في خطاب بار إيلان عن "رؤيته لحل الصراع بحيث تشمل قيام دولة منزوعة السلاح وأن تضم إسرائيل إليها الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية ونشر قوات إسرائيلية على طول الحدود بين الضفة والأردن". وكان ليبرمان استقال من منصبه الشهر الماضي على إثر توجيه لائحة اتهام ضده تضمنت تهم فساد، وذلك بعد أن اتفق مع نتنياهو على خوض الانتخابات المقبلة في 22 كانون الثاني/يناير الحالي بقائمة واحدة باسم "الليكود بيتنا" يرأسها نتنياهو ويتبوأ ليبرمان المكان الثاني فيها. وزعم ليبرمان اليوم أنه "لا توجد لدى إسرائيل تطلعات إمبريالية والحكومة مستعدة لتنفيذ خطوات سياسية هامة ولكن عندما تنضج الظروف وعندما يكون هناك شريك مناسب". وهاجم ليبرمان الرئيس الفلسطيني محمود عباس عدة مرات خلال الشهور الأخيرة ودعا إلى إسقاطه، وعد أنه يشكل "عقبة أمام السلام". وأطلق أعضاء كنيست من حزب الليكود تصريحات مؤخرًا قالوا فيها إنه يجب فرض القانون الإسرائيلي على الضفة وضمها إلى "إسرائيل"، فيما دعا رئيس الجناح اليميني المتطرف في الليكود موشيه فايغلين إلى تشجيع الفلسطينيين في الضفة على الرحيل مقابل منح نصف مليون دولار لكل عائلة توافق على ذلك. وأشار ليبرمان إلى أن التحالف بين حزبي الليكود و"إسرائيل بيتنا" ما زال قائما وأن انفصال الحزبين سيتم بحثه بعد الانتخابات بشهر مثلما تم الاتفاق مسبقا. وأضاف ليبرمان أنه يوجد تفاهم بينه وبين نتنياهو حول توليه واحدة من بين الحقائب الوزارية المركزية الثلاث، الجيش والخارجية والمالية، بعد أن تنتهي محاكمته. وانتقد ليبرمان أقوال الرئيس السابق لجهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) يوفال ديسكين لصحيفة "يديعوت أحرونوت" يوم الجمعة الماضي وهاجم فيها أداء نتنياهو ووزير الجيش ايهود باراك بكل ما يتعلق بالسياسة ضد الفلسطينيين وإيران. وقال ليبرمان إنه تعين على ديسكين أن يضبط نفسه إلى ما بعد الانتخابات. بدوره قال الوزير الليكودي غدعون ساعر ان حزبي الليكود وإسرائيل بيتنا يخوضان الانتخابات في اطار قائمة مشتركة, وهما يتقاسمان المسؤولية عن إقامة الحكومة القادمة إذا كلف نتنياهو بتشكيلها.
