طالب النواب الإسلاميون في الضفة الغربية الرئيس محمود عباس بمصارحة الشعب الفلسطيني والحديث عن الأسباب الحقيقية التي دفعته إلى عدم ترشيح نفسه في الانتخابات القادمة.
وعدَّ النواب في بيان صحفي وصل " صفا" نسخة عنه الأربعاء أن موقف عباس أتى " بعد أن وصل إلى مرحلة الإفلاس السياسي خاصة مع الفشل الذريع الذي مني به في مسيرته التفاوضية عبر سبعة عشر عاما من التفاوض".
وقال النواب :" إن ما يقوم به عباس عبارة عن مناورة تهدف إلى تلميع صورته التي باتت في الحضيض بعد الويلات التي جرها عهده للشعب الفلسطيني." على حد قولهم.
وأضافوا " إن قرار الرئيس عباس بعدم ترشيح نفسه يدخل في باب الحرية الشخصية وهو قرار داخلي خاص بحركة فتح"، مؤكدين أن لا خلافات شخصية تربطهم به وأن نقطة الخلاف هي البرنامج الذي تتبناه حركته.
ورجَّح النواب سبب عدم ترشيح الرئيس عباس نفسه إلى فشل المسار التفاوضي الذي امتد لأكثر من سبعة عشر عاما، "الأمر الذي أظهر حجم الورطة التي بات بها عباس".
وبيَّنوا أن ما قام به الرئيس "مناورة سياسية واضحة ومكشوفة خاصة بعد فشل المفاوضات وتزايد الضغوط الأمريكية فيما يتعلق بالقدس والاستيطان وتقرير غولدستون وأيضا فشله في ملف المصالحة وهو ما سيسجله التاريخ في صفحات عباس". كما قالوا.
وتابعوا " إن قرار عباس يدخل في باب المناورات الكثيرة التي تلجأ لها الأنظمة في العالم العربي كما هو الحال عند بقية الحكام العرب حتى تطلب الناس منه النزول عند رغبتها، ويتراجع عن قراره نزولا عند رأي الجماهير كما سيعلل ذلك".
وأوضحوا أن القرار أتى لرغبة "فتح" الإبقاء على عباس ولإثارة الشارع وجس النبض في محاولة من حركة فتح الإبقاء على شخص الرئيس عباس.
