لم تتوقف حمى التجييش الإعلامي والرسمي للمباراة الفاصلة في التصفيات المؤهلة لمونديال 2010 بين منتخبي مصر والجزائرعند حدود القاهرة والجزائر، حيث انتشرت بشدة في السودان الذي يستضيف المباراة التي تعد أهم حدث رياضي يشهده منذ أكثر من 40 عامًا.
فقد انقسم السودانيون بين مشجع لـمصر وبين مؤيد للجزائر في تلك المباراة التي حولها التجييش الرسمي والإعلامي والشعبي في كل من مصر والجزائر إلى ما يشبه "معركة مصيرية" لا بديل فيها عن النصر.
واشتعلت حمى التجاذب بين الطرفين السودانيين، فبينما خرج مئات السودانيين لاستقبال المنتخب المصري بجانب الجالية المصرية، توجه آخرون لاستقبال المنتخب الجزائري، الذي لا يحظى بجالية كبيرة بالسودان.
تعزيزات أمنية
ذكر مسئول أمني سوداني الثلاثاء عن أن المئات من رجال الأمن المصريين والجزائريين لازالوا يتوافدون على العاصمة السودانية ليعمل كل فريق على حماية مشجعي منتخب بلاده خلال المباراة الفاصلة المرتقبة غدًا الأربعاء بين المنتخبين في التصفيات المؤهلة لمونديال2010.
وكانت الحافلة التي تقل لاعبي المنتخب المصري قد تعرضت في الخرطوم الاثنين للرشق بالحجارة من قبل مشجعين جزائريين؛ ما أدى إلى كسر زجاج الحافلة وهو ما تقول الجزائر إن بعثتها تعرضت له أيضًا من قبل مشجعين مصريين بعيد وصولها القاهرة قبل أيام.
وقال مدير الأمن الخارجي السوداني حسن بيومي: إن "مصر بدأت في إرسال المئات من عناصرها الأمنية لحماية منتخبها والمشجعين القادمين من مصر والجالية المصرية بالسودان في حال نشوب أعمال عنف مع الجماهير الجزائرية، وهو ما تفعله الجزائر أيضا".
غير مهيأة أمنيًا
وشدد بيومي على أن الخرطوم تواجه امتحانًا أمنيًا غير مسبوق في تأمين حدث من هذا النوع بمدينة غير مهيأة أمنيًا، فالمباراة تجرى في مدينة أم درمان على إستاد وسط حي سكاني لا تتوفر فيه منافذ كثيرة لتفريغ الإستاد بسرعة عقب المباراة لمنع حدوث احتكاك بين جماهير المنتخبين.
وحذر من احتمال مشاركة قوات الأمن المصرية والجزائرية في المناوشات بين الجماهير، داعيًا الطرفين إلى التنسيق مع السلطات السودانية لتأمين الجماهير، بحيث تكون الأولوية للسلطات السودانية في تأمين الحدث، على أن يتولى كل فريق أمني ضبط جمهور بلاده.
ومنذ أمس الاثنين عززت السلطات السودانية إجراءاتها الأمنية في العاصمة؛ تحسبًا لانتقال أعمال العنف بين الجماهير المصرية والجزائرية إلى الخرطوم، التي يتوقع أن يصلها حتى غد حوالي عشرين ألف مصري وجزائري.
وأعلن والي الخرطوم عبد الرحمن الخضر أن الحكومة شرعت في نشر 15 ألف رجل شرطة في شوارع الخرطوم، وشددت الإجراءات الأمنية في الفندقين اللذين يقيم فيهما المنتخبان، استعدادًا لمواجهة أي طارئ.
