حذرت شخصيات دينية إسلامية الخميس من طرح توجه بعض الشخصيات الفلسطينية للمحاكم الإسرائيلية بشأن مخطط جسر طريق باب المغاربة في المسجد الأقصى المبارك.
وعدت هذه الشخصيات في تصريحات منفصلة لها هذا التوجه بأنه مساس بالمسجد الأقصى كون المؤسسات الإسرائيلية ليست لها علاقة به, وأن المسجد الأقصى لا يخضع بتاتاً إلى أي من الدوائر الإسرائيلية.
وكان المحامي قيس ناصر وعدد من الشخصيات في الأراضي المحتلة عام 48 تقدموا للمحكمة المركزية الإسرائيلية من أجل تقديم اعتراض على الحفريات ومخطط الجسر في طريق باب المغاربة.
وأكد رئيس الحركة الإسلامية في الأراضي المحتلة عام 48 الشيخ رائد صلاح أنه ضد التوجه إلى المحاكم الإسرائيلية بخصوص أي جزء من المسجد الأقصى المبارك.
وأوضح الشيخ صلاح أن المسجد الأقصى يعاني من الاحتلال الإسرائيلي والمحاكم تمثل هذا الاحتلال, مضيفًا "لا يوجد لهذا الاحتلال أية سيادة على الأقصى فلا يحق لهذه المحاكم أن تتدخل به إطلاقا".
وشدد على أن أي توجه للمحاكم الإسرائيلية هو "منزلق خطير جدًا وخسائره غير محددة", مطالبًا "من من تسرع وقام بهذه الخطوة أن يرجع عنها لأنه لا يعقل في أي حال من الأحوال أن نقدم على طبق من ذهب سيادة الأقصى إلى المؤسسة الإسرائيلية".
من جهته, قال رئيس مجلس الأوقاف الشيخ عبد العظيم سلهب :إن"المسجد الأقصى لا يخضع لا للقوانين ولا للمحاكم بأي شكل من الأشكال، ونحن ضد التوجه بأي شكل للمحاكم الإسرائيلية خاصة فيما يخص المسجد الأقصى، فباب المغاربة وتلة باب المغاربة هي جزء لا يتجزأ من المسجد".
وعد سلهب التوجه لهذه المحاكم "مساسًا بموقف أساسي يتعلق بالمسجد الأقصى"، مؤكدا أن المسجد محتل ومحاكم و"إسرائيل" أو الدوائر الإسرائيلية ليس لها علاقة به.
وأضاف "نرفض أن يكون المسجد في أي دائرة إسرائيلية، كما نرفض أن تتدخل "إسرائيل" بأي شأن من شؤونه", مشيراً إلى أن الذين توجهوا للمحاكم لم ينسقوا مع أحد "ويجهلون حقيقة ما يدور وخطورة العمل الذي يقومون به".
شأن عقيدي وديني وعبادي
بدوره, أكد المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين أنه منذ الاحتلال لم يكن هناك أي توجه من الدوائر الإسلامية الرسمية المعنية بالحفاظ على المقدسات إلى المحاكم الإسرائيلية لرفع أي قضية بأي خصوص.
وشدد على أن "المقدسات هي شأن عقيدي وديني وعبادي، وبالتالي هي خارج نطاق البحث لدى المحاكم الإسرائيلية".
من ناحيته, أكد رئيس الهيئة الإسلامية العليا الشيخ عكرمة صبري أن المحاكم الإسرائيلية تعطي الشرعية للقرارات والإجراءات الصادرة عن البلدية الإسرائيلية، وبالتالي لا يستطيع المواطن المقدسي المحافظة على حقوقه من خلال هذه المحاكم.
وأضاف "المسجد الأقصى أسمى من أن يخضع لأي قرار قضائي، وحقنا الإلهي غير خاضع للمناقشة، وغير خاضع لأي تنازل، ولا نقر بأي قرار قضائي له علاقة بالمقدسات الإسلامية بشكل عام".
من جانبه, شدد مدير دائرة الأوقاف في القدس الشيخ عزام الخطيب على أن دائرته لا تعترف بسيادة القانون الإسرائيلي على المسجد الأقصى، وهي ضد رفع أي قضايا تتعلق به.
وأشار إلى أن ما يتعلق بتلة باب المغاربة وما حول المسجد ورفع دعوى قضائية هو مسؤولية الجهة التي رفعت القضية وليس لنا علاقة بها، وهي ليس لها علاقة بالمسجد الأقصى وما حوله.
