القدس المحتلة - صفا
قدّمت النيابة العامة في "إسرائيل" مساء الأربعاء استئنافاً للمحكمة العليا ضد تبرئة ساحة رئيس الحكومة السابق "إيهود أولمرت" من تهم الفساد والخيانة العامة وتلقي الرشاوى في ملفات ريشون تورز وتالينسكي ومركز الاستثمار. وذكرت صحيفة "هأرتس" في موقعها على شبكة الإنترنت الخميس، أن هذه الخطوة من النيابة جاءت عشية إعلان أولمرت نيته العودة للحياة السياسية وخوض الانتخابات. ويعتقد مراقبون أن هذه الخطوة للنيابة ستسد لطريق نهائياً أمام عودة أولمرت للحياة السياسية والمشاركة في الانتخابات القادمة، فيما لم يجزم أحد بأن أولمرت قد يعدل عن قراره بخوض المعركة الانتخابية. وقالت الصحيفة إن "خطوة النيابة العامة أمس جاءت خلافاً لتقديرات رجال القانون والمقربين من أولمرت بأن النيابة العامة قد تستأنف فقط ضد القرار في ملف تالينسكي، إذ قدمت النيابة العامة استئنافها أيضاً ضد تبرئة أولمرت من كافة التهم في ملفات الفساد الأخرى". وأشارت إلى أن إعلان النيابة العامة هذا جاء في الوقت الذي كان يستعد فيه أولمرت لإعلان قراره بالعودة للحياة السياسية الذي أرجأه لحين انتهاء الانتخابات الأمريكي. وبيّنت أن إعلان النيابة أيضاً جاء في الوقت الذي شن فيه أولمرت في تعقيبه على فوز أوباما بولاية رئاسية ثانية هجوما شديد اللهجة على رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو متهما إياه بالتدخل بشكل فظ في الانتخابات الأمريكية لصالح المرشح الجمهوري ميت رومني. ووفق الصحيفة، فإن النيابة العامة في كتاب الاستئناف الذي قدمته للمحكمة العليا بشأن ملف ريشون تورز طالبت بأن ترفض المحكمة استنتاجات وقرار المحكمة اللوائية والتي قالت بوجود شك معقول بشأن مدى تورط أولمرت، أو بما يتعلق بكون أولمرت غض الطرف عن أعمال الغش والخداع التي جرت حوله ولصالحه. كما طالبت النيابة من المحكمة برفض القول بأن رئيس الحكومة لم يكن على دراية بما يحدث حوله على مدار أربع سنوات، تم خلالها جمع ما يقارب مائة ألف دولار لتغطية تكاليف سفره وأبناء عائلته- لا تثير شكا معقولا، لأن المحكمة أخطأت في تحديد سقف مغلوط بشأن الدلالة القانونية للمصطلح "شك معقول". وجاء قرار النيابة العامة بعد أشهر من التردد منذ برأت المحكمة اللوائية أولمرت من التهم التي وجهت له في ملفي تالينسكي وريشون تورز وإدانته فقط ببند خيانة الأمانة العامة في ملف مركز الاستثمار. وادّعى المقربون من أولمرت أن قرار النيابة العامة وانتظارها للدقيقة التسعين قبل تقديم الاستئناف جاء بهدف التأثير على قرار أولمرت بشأن العودة للحياة السياسية، خاصة وأن أولمرت كان قال إنه سيعلن قراره بعد الانتخابات الأمريكية. كما ادّعى أولمرت عبر مستشاره الإعلامي امير دان أن تقديم الاستئناف هو خطوة أخرى في حملة الملاحقة التي يتعرض لها من النيابة العامة.
