web site counter

أزمة الغاز تثير مخاوف المواطنين من عودة بابور الكاز

بعد أن "ركن" الغزيون "بوابير الكاز" في أفنية منازلهم منذ أن انتهت أزمة غاز الطهي التي شهدها قطاع غزة قبل أشهر، استعاد بعضهم تلك البوابير إيذاناً باحتمال تجدد تلك الأزمة.

 

وأعرب مواطنون عن خشيتهم من تكرار الأزمة، بعدما عاشوا قسوتها سابقاً ووصول ثمن اسطوانة غاز الطهي الواحدة إلى نحو 90 دولاراً، الأمر الذي دفعهم لتفاديها مجددًا.

 

ويشهد سوق اليرموك المحاذي لملعب المدينة وسط غزة الذي يعرض الكثير من الأدوات الكهربائية المستخدمة تدافع عشرات المتسوقين يومي الجمعة والسبت على اقتناء بعضٍ من تلك البوابير لتكون بديلاً عن اسطوانات غاز الطهي.

 

المواطن مهدي الترك (44 عاماً) وخلال تفقده لبابورٍ قديم في سوق اليرموك، أعرب عن دهشته بارتفاع سعر البابور عما كان عليه قبل أسابيع، مشيراً إلى أنه سيضطر لشرائه قبل الأزمة، كما انتقد ارتفاع سعر ليتر الكاز من شيقلان ونصف للتر إلى أربعة شواقل.

 

وقال الترك إنه يتوقع أن تعود روائح الكاز والسولار المحترق المنبعثة من بعض المنازل التي اضطرت لشراء البوابير لتعج بالهواء من جديد تحسباً لأزمة الغاز.

 

ويعتمد سكان قطاع غزة على الوقود المصري المهرب عبر الأنفاق بين مصر والقطاع بما فيها الكاز المستخدم في إيقاد البوابير وتذبذب أسعاره وصعوبة تهريبه.

 

ورغم حملات المداهمة التي تنفذها قوات حرس الحدود المصرية ومصادرة المواد المهربة حيناً وتدمير تلك الأنفاق وسقوط نحو 128 قتيلاً من العاملين جراء الاختناق أو انهيار الأنفاق حيناً آخر، يستمر العاملون بتهريب المزيد من الوقود، خصوصاً مع تزايد حاجته في فصل الشتاء.

 

وأكدت ربة المنزل أم هشام (39 عاماً) أنها بدأت تستخدم بابور الكاز التقليدي بعدما فشل نجلاها بإعادة تعبئة اسطوانة الغاز المنزلية منذ أكثر من ستة أيام، قائلةً :" إن يديها ستعودان للاتشاح بالسواد من استخدام البابور بدلاً من اتشاحهما بالحناء".

 

وأوضحت أم هشام أنها خصصت زاويةً من بين الحشائش الجافة المحيطة بخلف المنزل لاستخدام البابور تجنباً للدخان المنبعث منه خلال الطبخ، مشيرةً إلى أنها ستفقد الكثير من جودة طعامها مع هذه "الخردة الدخانية".

 

وتعود الأزمة حسب ما أوضح رئيس جمعية أصحاب محطات الوقود في غزة محمود الشوا إلى قرار الاحتلال الإسرائيلي تقليص أيام العمل ليومين في الأسبوع لضخ غاز الطهي بدلاً من خمسة أيام، وكذلك تقليل الكمية المفروض ضخها إلى غزة، بحيث أصبحت 500 طن في الأسبوع بدلاً من 1250 طنًا، حيث أنّ قطاع غزة يحتاج إلى 250 طنًا من الغاز يوميًا.

 

وأوضح الشوا أن التجهيزات البنيوية في معبر كرم أبو سالم لا تلبي احتياجات القطاع من الغاز، أما البنية التحية في ناحل عوز فهي تلبي الحاجة، مشيراً إلى أن احتياجات قطاع غزة من غاز الطهي يصل إلى 4500 طن في الشهر في فصول الصيف، بينما في فصل الشتاء يزيد بقرابة 1500 طن ليصبح 6 آلاف طن شهرياً.


وقال: "تلقينا في أيلول/سبتمبر الماضي 2500 طناً من الغاز فقط، وفي شهر تشرين الأول 1500 طن، والآن مع انتصاف تشرين الثاني استقبلنا 500 طن غاز فقط"، مضيفاً أن محطات الغاز عملت على المخزون الموجود لديها والكميات الضئيلة التي كانت تدخل، مما أدى إلى نفاد المخزون من الغاز منذ 27 يوماً في جميع معظم محطات التعبئة.

 

ويلجأ مواطنون لاقتناء اسطوانات غاز مصرية التعبئة يتم تهريبها عبر الأنفاق كبديل عن هذا النقص واستعمالها لحين دخول كميات الغاز بشكل طبيعي كما كان سابقًا، إذ تباع سعر الأسطوانة رغم رداءتها بـ250 شيقلاً، فيما يتوقع العديد من التجار ارتفاع أسعارها بشكل كبير نتيجة الطلب الزائد عليها.

 

ويسود شعورٌ لدى المواطنين أن عودة الأجواء الملوثة بأدخنة البوابير التي قد تكون بديلاً مؤقتاً باتت قريبة، حال استفحلت الأزمة وتناقص الكميات المدخلة من غاز الطهي إلى القطاع.

/ تعليق عبر الفيس بوك