القدس المحتلة – صفا
سجلت نسبة إعفاء طلاب المعاهد الدينية "الحريديم" من الخدمة في الجيش الإسرائيلي ارتفاعاً بنسبة 13.8% من إجمالي مجموع الملتحقين بالخدمة العسكرية هذا العام 2012، ويُقدر هذا الارتفاع بنسبة 0.8% مقارنة مع الثلاث سنوات الماضية والتي بلغ فيها نسبة الإعفاء من الخدمة 13%. ومع هذا يتوقع الجيش ارتفاع هذه النسبة في العام القادم 2013، ويبدوا أن الارتفاع سيتواصل في السنوات القادمة أيضاً بسبب غياب قانون ينظم عملية التجنيد بالنسبة للمتدينين، ويحل بديلاً عن قانون "تال" لتجنيد المتدينين. وحسب المعطيات التي عرضها الجيش بناء على طلب تقدمت به صحيفة هآرتس، فإن هذا عام 2012 سجل اكبر نسبة استصدار إعفاءات من الخدمة العسكرية، ففي عام 2005 كانت نسبة الإعفاء للمتدنين 8.4%، وارتفعت في عام 2008 مسجلة 10.9%، وبين العامين 2009 و2011 ارتفعت إلى 13%. ويعزي الجيش هذا الارتفاع إلى زيادة نسبة المواليد في الوسط المتدين "الحريديم" في بداية سنوات التسعين، ويتوقع الناطق باسم الجيش أن ترتفع هذه النسبة إلى واحد بالمائة مما يعني إعفاء قرابة الخمسمائة شاب متدين من التجنيد أي بحجم كتيبة نظامية كاملة. وحسب المعطيات التي قدمتها وزارة الجيش حول الموضوع لمركز الأبحاث والمعلومات التابع للكنيست، فقد بلغت نسبة المعافين من الخدمة العسكرية في عام 2011 حوالي 25.1%، 13% منهم بحجة الالتحاق بالعاهد الدينية ، 12.1% لأسباب صحية ونفسية. ومن المتوقع أن يحصل نحو 20% من الشباب اليهودي على إعفاء من الخدمة العسكرية لأسباب تعلم التوراة والدراسة في المعاهد الدينية في العشرة أعوام القادمة، وستحتل قضية تجنيد المتدينين مكانة مركزية في الحملات الانتخابية للأحزاب الإسرائيلية بسبب إلغاء قانون تال وفشل نتنياهو في إيجاد صيغة بديلة لتجنيد المتدينين.
