قالت وزارة الصحة الفلسطينية بغزة :"إنها مستعدة لمواجهة أي طارئ أو أزمة في حال شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي أية حرب جديدة على قطاع غزة التي تعطي التصريحات الإعلامية والتسخين العسكري على خط التماس مع القطاع مؤشرات على قربها.
وقال وكيل الوزارة حسن خلف في تصريح خاص لـ"صفا" السبت: "لدينا استعدادات لمواجهة أي حرب جديدة على القطاع، وقد وضعنا خطة طوارئ إستراتيجية متكاملة، سيتم تنفيذها في حال نشوب عدوان جديد".
وأوضح أن الخطة تقوم على تقديم هيكلية كاملة للتعامل مع المساعدات، وإقامة مستشفيات ميدانية في كل محافظات القطاع للتعامل مع الحدث، وتوفير محطة إرسال مركزية لكافة مقدمي خدمات الإسعاف والطوارئ، والعمل على إنشاء مركز إعلامي للتواصل والتوثيق وتقديم كافة المعلومات عن الشهداء والجرحى، وكذلك العمل على تدريب فريق الأزمة التي تم تشكيلها.
وأشار خلف إلى أنه جارٍ العمل لوضع اللمسات الأخيرة على تلك الخطة، معرباً عن أمله في ألا تنفذ "إسرائيل" أية حرب جديدة على القطاع، "لأن الكل لا يتمني ذلك بأي حال من الأحوال".
وشدَّد على أن الوزارة ستقدم كل ما لديها لأبناء الشعب الفلسطيني وفي كافة المواقع في حال حدوث أي طارئ، من أجل المحافظة على حياتهم، وقال: "نحن جزء من أبناء شعبنا ولا يمكن التخلي عنهم".
وفي الآونة الأخيرة، صعد قادة الاحتلال من وتيرة تهديداتهم بشن حرب جديدة على غزة، كان آخرها تهديدات رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غابي أشكنازي الجمعة الذي قال: "إن جيش الاحتلال سيشن حرباً أخرى على القطاع حال استدعت الضرورة لإيقاف إطلاق القذائف على الأراضي الإسرائيلية".
أداء متميز
ولفت خلف إلى أن وزارة الصحة كانت قد واجهت الحرب الإسرائيلية الأخيرة بكل قوة، حيث كانت راعية لكافة الجرحى، وقال: "إن الجميع شهد بأن الوزارة نجحت بامتياز".
وفي رده على سؤال حول مدى الاستفادة من الحرب السابقة، أكد خلف أنه سيتم فعلياً الاستفادة من التجربة السابقة للوزارة في إدارتها للأزمة أثناء الحرب الأخيرة، مشيراً إلى أن الوزارة عقدت ورشة عمل ناقشت خلالها إخفاقات أداء العاملين في الوزارة بما فيهم الأطباء خلال تلك الحرب.
وكانت "إسرائيل" شنت في 27 ديسمبر من العام الماضي حرباً شرسة على قطاع غزة استمرت 23 يوماً، مما أسفرت عن استشهاد أكثر من 1500 مواطنًا وجرح أزيد من 5500 جريح.
وأكد خلف على أن اتصالات وزارة الصحة مع الدول الأوروبية والعربية والمؤسسات المانحة وأهل الخير مازالت مستمراً، من أجل وضعهم في صورة الوضع الصحي الذي يعاني من عجز في المستلزمات الطبية ومحاولة تقديم كل ما يلزم لدعم هذا القطاع.
ونوَّه إلى أن الحصار والحرب أثَّرا بشكل كبير على أداء العمل الصحي في قطاع غزة وعلى الخدمات التي تقدم للمرضى والجرحى، مطالباً كافة الجهات المعنية بتقديم كل الدعم للقطاع الصحي في غزة، خاصة تقديم الأدوية وكافة المستلزمات الطبية والأجهزة من أجل الاستمرار في عمله.
وبشأن الكوادر الطبية وقدرتها على مواجهة أي طارئ، أوضح خلف أن لدى وزارته كوادر طبية مؤهلة وتتمتع بكفاءات عالية، لديها القدرة على التعامل مع أي طارئ أو كارثة.
ورحَّب خلف بكافة الكوادر الطبية العربية والأجنبية التي تأتي إلى غزة بهدف دعم وتأهيل الأطباء الفلسطينيين والوقوف إلى جانبهم في حال شن أي حرب إسرائيلية مثلما حدث خلال الحرب الأخيرة، مثمناً دورهم وجهودهم المتواصلة في خدمة أبناء الشعب الفلسطيني.
