حذر رئيس شركة أصحاب الوقود في قطاع غزة محمود الشوا من حدوث أزمة إنسانية في القطاع خلال الأيام القليلة المقبلة، نتيجة إغلاق محطات تعبئة غاز الطهي جراء عدم توفره منذ 25 يوماً ، ونفاذ المخزون لديها.
وقال الشوا في تصريح خاص لـ"صفا" السبت: إن "محطات تعبئة الغاز في القطاع أغلقت أبوابها أمام بيع الغاز للمواطنين، وذلك عقب نفاذ المخزون لديها، ونقص الكميات التي تدخل إلى القطاع من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي".
وأرجع الشوا نقص كميات الغاز التي تدخل للقطاع إلى تحويل سلطات الاحتلال إدخال الوقود من معبر الشجاعية (شرق غزة) المخصص لإدخال غاز الطهي والسولار الصناعي اللازم لمحطة توليد الكهرباء إلى معبر كرم أبو سالم (جنوب قطاع غزة) منذ قرابة الشهر.
وأوضح أن البنية التحتية لمعبر كرم أبو سالم لا تتناسب مع الكميات التي يحتاجها القطاع من الغاز، حيث يحتاج القطاع شهرياً إلى 5 آلاف طن من الغاز، مؤكداً وجود عجز كبير في الكميات الواردة للقطاع.
وأشار إلى أن سلطات الاحتلال سمحت خلال شهر سبتمبر الماضي بإدخال 2500 طن من الغاز إلى غزة، فيما أدخلت في أكتوبر 1500طن، وفي نوفمبر الحالي إن الكميات التي أدخلت حتى اللحظة لا تتجاوز 400 طن.
وأكد أن ما يتم ضخه من الغاز لا يكفي حاجة القطاع وسكانه ولا يلبي احتياجاته الأساسية، منوهاً إلى أن المخزون الموجود لدى المحطات قد استنفذ منذ 25 يوماً .
ولفت الشوا إلى أن جزءًا من المواطنين بدأ يشعر بأزمة نقص الغاز، في حين أن الجزء الآخر لم يشعر بعد، ولكن خلال الأيام القادمة سيشعر كافة المواطنين بذلك.
وحول جهود شركة أصحاب الوقود في منع حدوث أزمة إنسانية، قال الشوا: "قمنا بعدة تحركات واتصالات مكثفة مع الحكومة في رام الله وكافة الأطراف المعنية لوضعهم في الصورة والتدخل العاجل لدى الكيان الإسرائيلي من أجل توريد كميات الغاز إلى القطاع".
وناشد الشوا الحكومة بالضغط على "إسرائيل" للعودة عن قرار تحويل إدخال الوقود من معبر الشجاعية لكرم أبو سالم. وطالب الشوا رئيس الحكومة في رام الله سلام فياض ودول العالم واللجنة الرباعية الدولية بإجراء اتصالاتها مع الكيان الإسرائيلي، والضغط عليه من أجل إعادة توريد الغاز إلى القطاع بكمياته المطلوبة والتي تكفي لحاجة القطاع.
ولفت إلى أن السلطة الفلسطينية قامت بعدة اتصالات مع الكيان الإسرائيلي لحل مشكلة نقص الغاز من القطاع ولكن حتى اللحظة لا جدوى، معرباً عن أمله في أن تسفر كافة تلك الاتصالات عن نتائج لحل هذه المشكلة والسماح بإدخال الغاز إلى القطاع للتخفيف من معاناة المواطنين جراء الحصار المفروض عليهم منذ ما يزيد عن ثلاث سنوات.
وبشان كميات السولار الصناعي التي تدخل إلى غزة، أشار الشوا إلى عدم وجود أية عجز في كميات السولار الصناعي، رغم أن الكميات لتي تدخل إلى القطاع قليلة ولا تفي حاجة محطة الكهرباء .
وتعذر الاتصال بوزارة الاقتصاد في غزة لتبيان جهودها إزاء هذه الأزمة.
وتواصل سلطات الاحتلال فرض حصارها المشدد على قطاع غزة منذ 45 شهرًا، وتمنع عنه الغذاء والدواء.
