القدس المحتلة - صفا
قدر مسؤولون رفيعو المستوى في وزارة العدل الإسرائيلية أن المستشار القانوني للحكومة يهودا فاينشتاين سيقدم لائحة اتهام بقضايا فساد ضد وزير الخارجية رئيس حزب (إسرائيل بيتنا) أفيغدور ليبرمان قبل الانتخابات العامة المزمع إجراؤها في بداية العام المقبل. ونقل الموقع الالكتروني لصحيفة "هآرتس" الأربعاء عن مسؤولين بوزارة العدل قولهم إن فاينشتاين لن يتخذ قرارا خلال الأيام القريبة وأنهم لا يعرفون طبيعة القرار الذي سيتخذ في هذا الصدد لكن التقديرات السائدة في الوزارة هي أنه سيتم تقديم لائحة اتهام وأن الانتخابات لن تشكل عقبة أمام ذلك. وفي حال تقديم لائحة اتهام ضد ليبرمان فإنه لن يتمكن من تولي منصب وزاري في الحكومة المقبلة طالما أن محاكمته جارية. يذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن مساء أمس عن تقديم موعد الانتخابات العامة التي يتوقع أن تجري في نهاية كانون الثاني/يناير المقبل أو بداية شباط/فبراير. وقالت الصحيفة إن فاينشتاين عقد عشرات المداولات بمشاركة كبار المسؤولين في النيابة العامة منذ بداية ولايته في العام 2010 للبحث في قضية ليبرمان لكنه لم يتخذ قرارًا في هذه القضية حتى الآن، وتفيد التقديرات بأنه ليس قادرا على اتخاذ قرار حتى الآن. وانتقد مسؤولون كبار في النيابة ووزارة العدل فاينشتاين بسبب تأخيره المتواصل في اتخاذ قرار بقضية ليبرمان، بينما يتوقع أن يعقد مداولات أخرى حول القضية خلال الأسابيع المقبلة. يشار إلى أن ليبرمان مشتبه بإدارة مشاريع تجارية في أنحاء العالم في موازاة عمله الوزاري وأنه استخدم أشخاصًا وأقام شركات وهمية وأخفى معلومات حول أعماله التجارية عن مراقب الدولة والجمهور. ووفقًا للشبهات فإن ليبرمان أقام شركات في دول أجنبية وتم ضخ مبالغ طائلة فيها من جانب أثرياء وبينهم رجل الأعمال الروسي ميخائيل تشارنوي ورجل الأعمال النمساوي مارتن شلاف. وجاء في مسودة لائحة اتهام أعدتها النيابة العامة أن حجم هذه المبالغ يصل إلى ملايين الدولارات وتم دفعها لشركات ليبرمان "بالاحتيال وبشكل منع أي إمكانية لمراقبة تعارض مصالح محتمل في أدائه". كذلك فإن ليبرمان مشتبه بأنه لاحق شاهدًا ضده بهدف منعه من الإدلاء بشهادته أمام المحكمة وبترقية مسؤول بوزارة الخارجية عمل على تسريب معلومات له من تحقيق دولي أجرته الشرطة الإسرائيلية.
