أكد مركز الأسرى للدراسات أن الأسير المريض سالم جمال كساب (24 عاماً) يعانى من وجود صديد والتهابات في مكان عملية "فتاك" أجراها في مستشفى صوفيا روفيه الإسرائيلية في مدينة الرملة المحتلة منذ العام 2006.
وأوضح المركز في بيان له أن الأسير كساب من مدينة جنين والمحكوم (11 عاماً) والمتواجد حالياً في معتقل النقب أن هذا الصديد ناتج عن نسيان دبوس معدني داخل مكان العملية.
وخلال اتصال بالأسير أكد أنه طالب العيادة الداخلية للسجن بمعرفة سبب الصديد الذي يعانى منه من ثلاث سنوات في مكان العملية فاكتشفوا نسيان دبوس معدني في نفس مكان العملية، ووعدوه بإجراء عملية لإخراجه ولحتى اللحظة لم يسمع إلا الوعود من إدارة السجون.
وأضاف الأسير كساب أنه يعانى من مرض وراثي في العيون يسمى " بهجت"، وأنه يطالب بعملية في عينه اليسار، وإدارة السجون ترفض إجراء العملية بحجة أنها تؤثر على عينه اليمنى.
وطالب كساب المؤسسات الحقوقية والإنسانية بدعم قضية قانونية رفعها على إدارة مصلحة السجون في المحاكم الإسرائيلية بسبب استهتارها بحياته وتسويفها في تقديم العلاج له.
وأكد المركز في هذا السياق أن هناك معاناة مضاعفة للأسرى المرضى، وأن إدارة السجون تستهتر بحياتهم، الأمر الذي يشكل حالة قلق من جانب الأسرى المرضى على أنفسهم، وقلق من جانب أهالي الأسرى على أبناءهم.
من جانبه أكد رأفت حمدونة مدير المركز أن هنالك عدد كبير من الأمراض التي غزت السجون " كالسرطان والقلب والكلى والغضروف والضغط والربو والروماتزم والبواصير وزيادة الدهون والقرحة وضعف النظر والأسنان"، بلا تقديم علاجات ولا فحوصات ملائمة ولا أطباء مختصين في السجون. مضيفاً أن هنالك تسويف للمراجعات وفي إجراء العمليات للأسرى المرضى.
ودعا حمدونة إلى إنقاذ حياة الأسرى المرضى، والكف عن سياسة الاستهتار الطبي التي أودت بحياة عشرات الأسرى منهم.
وشدد على أهمية زيارة الأسرى والإطلاع على مجريات حياتهم وحصر مرضاهم والسماح للطواقم الطبية لإجراء فحوصات دورية وعمليات جراحية عاجلة لمن هم بحاجة لذلك، مؤكداً أهمية الحفاظ على حياة الأسرى التي باتت في خطر.
وعد حمدونة أن الصمت على سياسة الاستهتار الطبي التي تمارسها إدارة مصلحة السجون بحق الأسرى في المعتقلات يشجع الحكومة الإسرائيلية وإدارة مصلحة السجون للاستمرار في استهتارها بحياة الأسرى والعبث بمبادئ حقوق الإنسان وبالقوانين والمواثيق الدولية.
