عدّ النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر "إصرار قافلة "أميال من الابتسامات" على الدخول لقطاع غزة بأنه "نصر كبير للقضية الفلسطينية".
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده الخميس في مقر المجلس على هامش حفل استقبال القافلة، برفقة منسق عام القافلة ورئيس الصندوق الفلسطيني للإغاثة والتنمية "انتربال" عصام يوسف.
وكانت السلطات المصرية سمحت لقافلة "أميال من الابتسامات" بدخول قطاع غزة في ساعة متأخرة من مساء أمس الأربعاء عبر معبر رفح البري.
وكان في استقبال القافلة التي تضم 61 متضامناً، ومعدات وأجهزة طبية لمستشفيات القطاع، النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر، وعدد من نواب المجلس.
وقال بحر:" إن تجمعكم من 9 دول أوروبية ومن أماكن أخرى هو دليل كبير على أنكم مع القضية الفلسطينية، وما تقومون به عمل إنساني من أجل أطفال فلسطين".
وأضاف "الحرب الشرسة من قِبل العدو الصهيوني على غزة جاءت ضد الأطفال واستخدم فيها الاحتلال القنابل الفسفورية المحرمة دولياً فقتلت وأصابت أكثر من 5 آلاف فلسطيني، وهناك عدد كبير من الإعاقات الدائمة في غزة نتيجة هذه الأسلحة".
انتهاك القانون الإنساني
وبيَّن بحر أن الاحتلال استخدم الأطفال والنساء دروعاً بشرية أمام الدبابات والجرافات خلال عدوانه الأخير على غزة ليصل إلى أهدافه، مشيراً إلى أن هذا الأمر يتنافى مع القانون الدولي والإنساني.
وأوضح النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي خلال المؤتمر أن جيش الاحتلال الإسرائيلي استهدف المؤسسات التعليمية التابعة لوكالة غوث تشغيل اللاجئين، وقصف مدارس "الأونروا" ومخازن الغذاء التابعة لها".
وأشار إلى أن الطائرات الحربية الإسرائيلية استهدفت المستشفيات وطواقم الإسعاف والطوارئ التي تنقذ الجرحى والمصابين، مؤكداً على أن الاحتلال انتهك خلال حربه الأخيرة كل الأعراف والاتفاقيات الدولية.
وطالب بحر كي مون ورئيس محكمة الجنايات الدولية بتقديم قادة الكيان الإسرائيلي السياسيين والعسكريين إلى المحكمة الدولية على ما اقترفوه من جرائم بحق الإنسانية خلال الحرب الأخيرة في غزة.
مساعدات إنسانية
من جهته، أوضح يوسف أن القافلة تحمل مساعدات إنسانية تشتمل على 1.2 سيارة وباصات للمعاقين، وأكثر من 270 كرسي كهربائي للمعاقين وغرفة عمليات ومعدات طبية أخرى.
وقال اليوسف: "كنا وسنبقى مع الشعب الفلسطيني لأنه الشعب المُعتدى عليه واُحتلت أرضه وأعيقوا أبنائهم وهم الذين دُمرت بُيوتهم فلهم كل التقدير والاحترام، وسنبقى معهم لأنهم مظلومين".
وتوجّه بالشكر إلى سفراء الدول الممثلة في هذه القافلة على ما بذلوه من جهود كبيرة في تسير مهام القافلة، مثمناً الدور الذي قامت به الجاليات العربية في أوروبا في تسهيل تسير القافلة.
وأوضح أن المساعدات جاءت من غير المسلمين، مشيراً إلى أن عددا من المتضامين الأجانب كانوا على متن القافلة اضطروا للرجوع إلى بلدانهم بسبب الانتظار الطويل في ميناء بور سعيد المصري.
وتوجّه منسق عام قافلة أميال من الابتسامات بالشكر للجانب المصري للموافقة على دخول القافلة إلى غزة، معربًا عن أمله أن يعمل المصريون على رفع الحصار عن غزة.
