اتهمت وكالة رامتان للأنباء قناة الجزيرة الفضائية، والتي كانت تملك نسبة لا بأس بها من أسهمها، ومن وصفتهم بـ"حلفائها" على الساحة الفلسطينية، بمحاولة الاستيلاء على الوكالة وتدميرها، مما أدى إلى تكبيدها خسائر فادحة استدعت الإعلان أمس عن إغلاق مكاتبها العاملة في فلسطين.
وقال رئيس مجلس إدارة الوكالة قاسم الكفارنة في مؤتمر صحفي عقده في وزارة الإعلام برام الله الخميس :" إن رامتان فوجئت بعد نهاية الحرب الإسرائيلية على غزة بحرب من نوع جديد قادته قناة الجزيرة القطرية وحلفائها على الساحة الفلسطينية والعربية لمحاولة للانقلاب والاستيلاء عليها و تدميرها بشكل غير قانوني".
وعزا الكفارنة ذلك، بسبب " رفض رمتان عبودية الجزيرة، ومحاولة شراء الوكالة بالإغراءات المالية الضخمة". متهما القناة أيضا بالاستيلاء على أرشيف وكالته ونقله إلى مكتب الجزيرة في غزة.
وجاء حديث الكفارنة بعد إعلان وكالة رامتان أمس إغلاق مكاتبها في فلسطين ووقف العمل فيها حتى إشعار آخر.
وفي سياق توضيح أسباب هذا الإعلان، قال الكفارنة :" إن قناة الجزيرة رفضت دفع مستحقات تغطية الحرب على غزة والتي تقدر بمبلغ خمسة ملايين وثلاثمائة ألف يورو، وأدى ذلك إلى تكبيد الوكالة خسائر إضافية تقدر بملايين الدولارات".
وفي سياق الاتهامات أيضا، قال الكفارنة :إن "قناة القدس الفضائية وبتحالف مع الجزيرة حين أنهت العقد السنوي المبرم مع رامتان رفضت دفع المستحقات المالية التي تقدر بالملايين".
وأضاف الكفارنة " إن هذه الإجراءات أدت إلى اضطرار الوكالة لاتخاذ إجراءات غاية في القسوة لكي تحافظ على ديمومتها ورسالتها الإعلامية ومنها إغلاق مكتب القاهرة المركزي الذي كان يشغل أكثر من 45 موظفا".
ومن بين هذه الإجراءات، أيضا إغلاق مكتب القدس حيث أنشا في العام 2002 كأول مكتب لوكالة أنباء فلسطينية متلفزه في المدينة، وكان يعمل به أكثر من عشرة موظفين، إلى جانب إغلاق مكاتب الخليل ونابلس حيث كان يعمل بها ثمانية موظفين.
واضطرت الوكالة بسبب الأزمة المالية، إلى تقليص أكثر من 30 موظفا في مكتب رام الله الذي بات يعمل في أدنى طاقته الإنتاجية، إلى جانب تقليص عدد موظفي مكتب غزة إلى أكثر من النصف حيث كان يعمل فيه 130 موظفا.
وحسب الكفارنة، فقد تعرضت رامتان للعديد من الإجراءات جراء ما أسماه "الحملة عليها"، ومنها قيام شركة العربسات والنورسات العربيتين بإيقاف حيز رامتان الفضائي للأقمار الصناعية نتيجة لعدم القدرة على دفع الفاتورة المستحقة.
كما قامت شركة الاتصالات الفلسطينية بإيقاف الخدمات التليفونية للشركة لمدة أسبوعين وقامت بقطع خطوط الفايبر (نقل الصورة التلفزيونية) بين مكاتب الوكالة في الضفة وغزة.
واتهم الكفارنة شركة بالميديا (للإنتاج التلفزيوني) بتقديم الخدمات الإخبارية لقناة القدس، ودون اعتبار لأي قواعد مهنية وأخلاقيه تربط الشركات العاملة في هذا المجال، على حد قوله.
وفي آخر الإجراءات التي تعرضت لها الوكالة، حسب الكفارنة، تعرض مقر رامتان في غزة للمداهمة من قبل قوى الأمن الداخلي ومنع هيئة العمل الوطني من عقد مؤتمر صحفي مساء الثلاثاء الماضي.
وبناء على ذلك، قرر مجلس إدارة الوكالة إغلاق مكاتبها في فلسطين ووقف العمل فيها حتى إشعار أخر يتسنى فيه للمؤسسة العمل بالحد الأدنى من الشروط التي تمكنها من النهوض بمسؤولياتها وأعمالها.
