أطلقت شركة الوطنية موبايل، المشغل الثاني للهاتف الخليوي الفلسطيني، خدماتها التجارية في كافة مناطق الضفة الغربية، على أن تتسع خدماتها لتصل مناطق قطاع غزة قريبا.
وجاءت هذه الانطلاقة في مؤتمر صحفي عقد في رام الله مساء الثلاثاء بحضور رئيس مجلس إدارة مجموعة كيوتل القطرية ومجموعة الوطنية الشيخ عبد الله آل ثاني، ومبعوث اللجنة الرباعية للشرق الأوسط توني بلير.
وفي كلمة له بمناسبة الافتتاح، عبر رئيس مجلس كيوتل ومجموعة الوطنية الشيخ عبد الله آل ثاني، عن حرص المجموعة على الاستثمار في التنمية الاقتصادية لدولة فلسطين، إيمانا من مجموعته بأن سوق الاتصالات الفلسطينية هي سوق واعدة وتتمتع بمقدرة قوية على النمو والمساهمة في التنمية الشاملة.
وأوضح آل ثاني إن كيوتل ومنذ اليوم الأول للإعلان عن شركة الوطنية موبايل وبالتعاون مع صندوق الاستثمار الفلسطيني استثمرت 140 مليون دولار في رسوم الترخيص وما يزيد عن 100 مليون دولار في بناء الشبكة.
ويأتي هذا، بالإضافة إلى استثمارات أخرى تقدر بنحو 700 مليون دولار من المخطط إنفاقها عبر السنوات العشرة المقبلة من أجل تطوير وإدارة شبكة الوطنية.
وحسب الشيخ آل ثاني، تكمن أهمية الاستثمار في شركة الوطنية موبايل كونها المشروع الاقتصادي الأكبر في فلسطين منذ تأسيس السلطة الفلسطينية، كما تعد ثاني أضخم استثمار أجنبي في البلاد.
وقال عن هذا الأمر سينعكس مدى التأثير الإيجابي على قطاعات التطوير التجاري والاستقرار الاقتصادي في فلسطين من خلال خلق أكثر من 2000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة للفلسطينيين.
بدوره، أوضح رئيس مجلس إدارة شركة الوطنية موبايل ورئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني محمد مصطفى إن انطلاق الوطنية لن يحرر قطاع الاتصالات الفلسطيني فحسب، وإنما سيشكل انجازا اقتصاديا يلقي بآثار اقتصادية إيجابية على أرض الواقع.
من جانب آخر، قال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الحكومة الفلسطينية بالضفة الغربية مشهور أبو دقة إن الوطنية موبايل تعد اكبر استثمار عربي في قطاع الاتصالات الفلسطينية.
وأضاف إن إنشاء الوطنية ترافق مع عقبات خارجية تمثلت في رفض الاحتلال الإسرائيلي منح الجانب الفلسطيني الترددات اللازمة لبث شبكة الوطنية، إلى جانب منعه استيراد المعدات وأجهزة الاتصال الضرورية لعمل الشركة.
وأوضح الوزير إن إطلاق المشغل الثاني للهاتف الخليوي يعني أن خيارات جديدة ستفتح أمام الجمهور الفلسطيني وذلك بجودة أفضل وأسعار أقل.
وأكد الوزير إن خدمات الوطنية موبايل لم تصل بعد إلى قطاع غزة، لكنها تعمل على ذلك، مشددا على ضرورة تحرير السوق الفلسطيني من الأسعار العالية لخدمات الخلوي والانترنت وغيرها.
من جانبه، قال ممثل اللجنة الرباعية توني بلير إن إطلاق الوطنية موبايل يعد محطة هامة في بناء اقتصاد فلسطيني مزدهر وتنافسي، مضيفا أن ذلك يأتي نتيجة لجهود كبيرة من قبل كافة الأطراف.
وأكد أن إطلاق الوطنية يعد خير دليل على أن فلسطين مفتوحة للأعمال والاستثمارات التي تحصد النتائج.
وجدد بلير التزام اللجنة الرباعية والمجتمع الدولي ببناء دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وقابلة للنمو والحياة.
وكانت السلطة الفلسطينية قد أعلنت عن إنشاء شركة الوطنية موبايل في أيلول من العام 2006 بعد حيازتها على رخصة المشغل الثاني لخدمات الهاتف المتنقل في فلسطين.
وتم إنشاء الوطنية موبايل بالشراكة بين شركة كيوتل القطرية التي تملك 57% من الأسهم، وبين صندوق الاستثمار الفلسطيني الذي يملك 43% من أسهم هذه الشركة.
وقد انطلقت شركة الخليوي الثانية في فلسطين بتشغيل 250 موظفا ومهنيا، على ان تفتح المجال لأكثر من ألفي فرصة عمل في الفترة القادمة.
وتمتد شبكتها على ستة مراكز في مدن رام الله وبيت لحم وجنين وطولكرم ونابلس والخليل، حيث يستطيع المشتركون تلبية احتياجاتهم من باقات نظام الدفع المسبق "كلماتي" أو عبر الفاتورة الآجلة الدفع وباقة "دهب".
