وقال الأسير المحرر حسان عياد البالغ من العمر (37) عاماً لجمعية واعد للأسرى والمحررين :" إن إدارة سجن "مجدو" تمنع إدخال الكتب للأسرى"، موضحاً أن هناك قصور واضح من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر في إدخال الكتب لجميع الأسرى.
وأضاف في تصريح وزعته الجمعية " إن إدارة السجون تدخل فقط مائتي كتاب لنحو اثني عشر ألف أسير12000بصعوبة شديدة"، مشيراً إلى أن هناك كتباً تدخل إلى السجن عن طريق وزارة الأسرى عبر الأهالي إذا سمحت إدارة السجون بذلك.
ونوه عياد إلى أن الكتب في حال توفرها لا تدخل إلى جميع الأقسام وإذا دخلت فهناك العديد من الكتب الممنوعة، وبرغم كل الصعوبات التي تواجه الأسرى إلى أنهم ينظمون دورات ثقافية لتعويض الجانب المعرفي المفقود بسبب الحرمان من الكتب.
وذكر أن وزير الاقتصاد الفلسطيني السابق أعطى الأسرى دورة في الاقتصاد، كما أعطى رئيس بلدية نابلس الأسير عدلي يعيش دورة في اللغة الانجليزية، وكذلك د.رياض العملة الذي حاضر في دورة عن الفقه والتجويد.
أما عن معاناة الأسرى للحصول على شهادة الثانوية العامة، قال الأسير المحرر حسان عياد: "المعاناة تتمثل في عدم توفر الكتب بالإضافة إلى صعوبة المنهاج وأن الكتب المتوفر لهم فقط هي اللغة الانجليزية والعبري وبعض الكتب الدينية للشيخ متولي الشعراوي.
ولكنه استدرك بالقول: "كنا نتغلب على صعوبة المنهاج من خلال شرح بعض الأساتذة المعتقلين معنا والذين كانوا يحاولون إعطائنا كل ما يتوفر لهم من معلومات بالإضافة إلى وجود مكتبة عامة داخل السجن تحتوي على ما يقارب 100كتاب ولكنها غير متوفرة لجميع الأقسام".
وأضاف عياد:"عانيت من عدم إدخال الكتب بعدما سجلت لتقديم امتحانات الثانوية العامة ولكن بفضل الله ثم بوجود بعض الأساتذة معنا في السجن استطعت الحصول على الثانوية العامة بمعد 63%".
وأوضح أن الصليب لم يدخل لنا الكتب المطلوبة، مؤكداً وجود قصور واضح جدا من الصليب الأحمر خاصة في إدخال الكتب لأسرى غزة وكذلك الملابس الشتوية
وأشار عياد إلى أن معاناة الأسرى الطلاب خاصة تزداد عندما تقوم إدارة السجون بنقل أسير إلى سجن أخر فالكتب تكون محدودة وموزعه بين الأسرى، فينتقل الأسير ومعه الكتب مما يضاعف معاناتهم.
وذكر عياد أن عملية التنقل بين السجون تؤثر على الأسير من جميع النواحي وليس فقط النفسية، فعندما أسير ينتقل ومعه الكتاب الذي يحتاجه أسير آخر، فإنه لا يستطع عمل أي شيء سوى أن تعلمه للمادة أصبح بمشقة أكبر.
أما من الناحية الصحية، فتحدث عياد قائلا: "توجد حالات مرضية صعبة جداً في سجن مجدو أصعبهم الأسير د. عصام الأشقر الذي يعاني من مرض القلب وتم نقله إلى مستشفى الرملة الذي يعتبر أفضل من الزنزانة، والساحة واسعة ومدة الفورة تمتد لاثني عشر ساعة، ولكنه في الحقيقة هو نقل من سجن لأخر.
وتطرق عياد إلى عملية نقل الأسير من الزنزانة إلى مستشفى الرملة، موضحاً أنها تستغرق 8 ساعات ذهاباً وبعد وصول الأسير المريض يكون الرد بأن طبيب السجن غير موجود أو أن ما تعاني منه لا يحتاج إلى علاج والاكتفاء بالمسكن كعلاج له وكذلك أثناء عودة إلى السجن يحتاج إلى 8ساعات أخرى يتألم خلالها الأسير المريض من مشقة التنقل ومن ألم المرض مما يضاعف من عذاباته ومعاناته.
يذكر أن الأسير المحرر حسان عياد متزوج ولديه أربعة أبناء، اعتقل بتاريخ 24/1/2003خلال اجتياح منطقة الزيتون شرقي غزة وعزل في عام 2005 في عزل "كفار يونا" كمقاتل غير شرعي فكان وأبناء عمه الأسير رياض ونصر عياد أول من أطلق عليهم صفة "مقاتل غير شرعي" وتم الإفراج عنهم بتاريخ 18/8/2009.
