قدم رئيس هيئة الأركان في جيش الاحتلال الإسرائيلي الجنرال غابي اشكنازي ظهر الثلاثاء تقريراً إلى لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي تناول من خلاله تحقيقات جيش الاحتلال بالحرب على غزة بالإضافة إلى تقرير لجنة غولدستون الأممية.
وفي بداية عرضه للتقرير أمام اللجنة، قال اشكنازي مخاطباً أعضاء الكنيست الحاضرين: "في البداية يجب أن تتفهموا أنني لا أقود جيشاً أعددته من اللصوص والقتلة وسفاكي الدماء والمغتصبين".
ووفقاً لموقع صحيفة "يديعوت أحرونوت" الالكتروني، تطرق اشكنازي في خطابه إلى تقرير لجنة غولدستون حيث قال: "أنا ارفض بشدة نتائج تقرير غولدستون، ويجب أن نمنع مثول ضباط الجيش الإسرائيلي وجنوده أمام المحاكم الدولية".
وأضاف "على الحكومة الإسرائيلية أن لا توافق على ما جاء في هذا التقرير، ويجب أن ندافع عن أنفسنا وعن الجنود الذين أرسلتهم بنفسي إلى تلك الحرب".
ونقلت "يديعوت" عن رئيس هيئة أركان الاحتلال ادعائه : "خلال تحقيقاتنا في الحرب لم نجد أن أي جندي تعمد قتل امرأة أو طفل أو أي مواطن أعزل خلال الحرب، لم نجد قتلا متعمداً أبداً، نحن لسنا جيش مجرمين".
وأوضح اشكنازي أنه "خلال عام واحد ستكون لدينا قبة حديدية وستكون لدينا أجهزة حديثة ومتطورة من شأنها أن ترصد الصواريخ التي تستهدف المدن الإسرائيلية".
وزعم قائد جيش الاحتلال أن حزب الله اللبناني يمتلك في هذه الفترة عشرات الآلاف من الصواريخ التي تستطيع الوصول إلى مدن إسرائيلية كبيرة، مشيرا إلى أن جزء من هذه الصواريخ يبلغ مداه من 300 إلى 325 كيلومتراً.
وقال إن "هذه الصواريخ التي يمتلكها حزب الله جاهزة للاستعمال، ونحن نؤكد أنه في حال أقدم حزب الله على أي هجوم فإننا سنرد عليه بقوة".
وفي الشأن الإيراني، أكد اشكنازي: "بالإمكان السيطرة على التسلح النووي الإيراني وذلك عن طريق الضغط الدولي على طهران، يجب منعها من التسلح ومن نشاطاتها في الشرق الأوسط، خاصة ما تقدمه من دعم للمقاومة في لبنان وفلسطين".
من ناحيته، قال رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست تساحي هنغبي إن لجنته ترفض وبشدة أي اقتراح للتحقيق في موضوع تقرير لجنة غولدستون، مشيراً إلى أنه يدعم التحقيق الداخلي في الجيش الإسرائيلي.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حذر من مغبة امتلاك حركة حماس لصواريخ بعيدة المدى من شانها أن تصل إلى مدينة تل أبيب في مركز الأراضي المحتلة عام 1948 مشيراً إلى أن "إسرائيل" سترد بقوة على أية ضربة أو تهديد.
وقام جيش الاحتلال الإسرائيلي بالتحقيق مع العديد من الضباط والجنود الذين شاركوا في الحرب على غزة خلال الأسبوع الأخير، وجاء ذلك نتيجة للضغوطات الكبيرة التي تعرضت لها دولة الاحتلال الاسرائيلية عقب التصويت لصالح تقرير لجنة غولديستون الأممية في مجلس الأمن.
وأكدت مصادر إسرائيلية أن جيش الاحتلال لم ولن يدين نفسه أو أي ضابط من ضباطه في جرائم حرب رغم التحقيقات إلي يجريها تحت غطاء "النزاهة".
وأدان القاضي الجنوب إفريقي ريتشارد غولديستون في تقريره الاممي "إسرائيل" بارتكاب جرائم حرب وضد الإنسانية خلال الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة قبل نحو عام.
واستشهد خلال الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة أكثر من 1500 مواطن فلسطيني اغلبهم من الأطفال والنساء والمواطنين العزل. وأكدت لجان تحقيق دولية أن جيش الاحتلال استعمل خلال عدوانه أسلحة محرمة دوليا كالفوسفور الأبيض، عدا عن تيتيمه لمئات الأطفال وتشريه لمئات العائلات الفلسطينية التي ما زالت تفترش الأرض وتلتحف السماء حتى اليوم.
