القدس المحتلة – صفا
أثارت تصريحات رئيس الأركان الأمريكية المشتركة مارتن دمبسي ردود فعل صاخبة في الاوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية، حيث نقلت صحيفة "معاريف" عن مسؤول سياسي قوله إن دمبسي تخطى حدود الانتقاد المشروع ووجه ضربة قاسية لقدرة الردع الإسرائيلية. وذكرت الصحيفة أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الجيش إيهود باراك، يريان في تصريحات دمبسي التي أكد فيها أن الولايات المتحدة غير معنية بأن تكون شريكة في توجيه ضربة عسكرية لإيران، ضربة قوية لقدرة الردع الإسرائيلية وأنه تخطى حدود الانتقاد المشروع. ونقلت عن مسؤول إسرائيلي قوله :" إن تصريحات دمبسي لم تحمل جديدا، فالموقف ذاته سمعناه من مسؤولين أمريكيين خلال لقاءاتنا، لكن الجديد هو التصريح بذلك بشكل علني، فكم بالحري أن تصدر تلك التصريحات وهو في جولة أوروبية، لأن من شأن ذلك التأثير سلبا لا على الحكومات فحسب بل على الرأي العام الأوروبي أيضا". وذكرت الصحيفة أن تصريحات دمبسي، وتقليص مشاركة الولايات المتحدة في المناورات العسكرية المشتركة مع إسرائيل، هم مؤشر على أزمة ثقة حادة بين حكومة نتنياهو والبيت الأبيض. وشكك مسؤول إسرائيلي في جدوى محاولة الإدارة الامريكية احتواء الأزمة، معتبراً أن تصريحات الناطق بلسان البيت الابيض جو كرني، التي أكد فيها أن العلاقات الإسرائيلية الأمريكية لم تكن ذات يوم أفضل، وأن إدارة أوباما منحت إسرائيل مساعدات أكثر من أية إدارة سابقة، تنطوي على تناقض مع أقوال دمبسي. وقالت الصحيفة، نقلا عن مسؤول سياسي :" إن مسؤولين أمريكيين أكدوا لنظرائهم الإسرائيليين الذين اجتمعوا معهم خلال الأسابيع الأخيرة أنه في حال قررت إسرائيل المضي في خطتها لتوجيه ضربة عسكرية لإيران فالولايات المتحدة لن تنضم للجهود العسكرية". واعتبر المسؤول الإسرائيلي أن تقليص الولايات المتحدة مشاركتها في المناورات العسكرية المشتركة ينطوي على رسالة واضحة: "لن نشارك في هجمة إسرائيلية على إيران". وفي خضم هذه الأزمة، أكدت مصادر إسرائيلية أن وزير الجيش سيجري قريبا زيارة للولايات المتحدة في محاولة لتخفيف حدة الأزمة مع إدارة الرئيس أوباما.
