أعربت حركة المقاومة الإسلامية حماس عن استغرابها الشديد لما أسمته مسرحية سماح جهاز الأمن الوقائي في الخليل لبعض الصحفيين زيارة معتقلي حماس في الزنازين، والذين أشادوا بمعاملة السجناء ولم يسمعوا منهم أية كلمة تشير إلى ممارسة تعذيب أو ظلم بحقهم.
وكانت وكالة أنباء محلية نقلت عن صحفيين من الخليل قولهم إن الوقائي سمح لهم، دون سابق تحضير، بدخول الزنازين التي يعتقل بها معتقلي حماس والاستماع للأسرى عن ظروف اعتقالهم وما إذا كانوا يتعرضوا للتعذيب.
ووفق ما نقلت وكالة الأنباء، أفاد الصحفيون الذين رافقهم في الزنازين قائد جهاز الأمن الوقائي في الخليل العقيد إياد الأقرع، أن المعتقلين أشادوا بمعاملتهم من قبل إدارة السجن، وأنهم لا يتعرضون لأي تعذيب أو ضرب أو إهانة وأن الطعام الذي يقدم إليهم جيد لا غبار عليه.
وقالت حركة حماس في بيان وصل وكالة "صفا" الأحد: "إن صوت آهات المعذبين في سجون أجهزة عباس أعلى من صوت أكاذيب إياد الأقرع ومن فوقه وتحته، وإن دماء الشهداء الذين قضوا ستبقى وصمة عارٍ في جبينهم جميعا" حسب تعبيرها.
وأضافت الحركة في بيانها "إن صحّ أنّ البعض سأل مختطفاً وأجابه أنه لم يتعرض للتعذيب ويعامل معاملة جيدة فذلك طبيعيّ لأنه لن يجرؤ على قول غير ذلك لأنه إن فعل فسيستشهد كما استشهد هيثم عمرو ومجد البرغوثي ومحمد الحاج وفادي حمادنة"، حسب وصفها.
وتابعت الحركة "كل ذلك ناهيك عن أنه لن يجرؤ أي صحفي على نقل شهادته لأن أضلاعه ستكسر كما كُسرت يدّ وائل الشيوخي عندما حاول عن بعد توثيق جريمة التعرض للنساء والشيوخ في مسيرات رام الله أو ستصادر كاميرته كما صودرت عندما حاولوا تصوير أثار التعذيب على جسد الشهيد هيثم عمرو وجنازته".
ودعت الحركة الصحفيين الذين زاروا سجن الوقائي في الخليل للانتباه لما أسمتها "قصص المختطفين المعذبين لا لترويج قصصٍ يعرفون زيفها".
وأضافت الحركة "فلتتفضل وكالة "معا" والصحفيون الشجعان وليتجرءوا لزيارة المختطف الذي أفرج عنه قبل أيام في إحدى قرى شمال الضفة وقد أصيب بالصرع والتبول اللاإرادي من هول ما رأى أو فليذهبوا وليسألوا عن أحد إعلامي الضفة والذي أفرج عنه قبل أسابيع وكان يمسك المحقق أسفل رأسه ويرطم جبينه إلى الحائط عشرات المرات".
وقالت حماس إنها سترحب بأن تكشف وكالة "معا" كيف أن طبيباً ستيني العمر شفي على يديه الآلاف يُعلق من يديه في السقف ويمنع من النوم الأيام الطوال، "وكيف أن ذلك المحاضر الجامعي الذي تخرّج عشرات الآلاف على يديه تمّ جلده بالكوابل من قبل ابن سبعة عشر إذا سمع صوت الجيب الإسرائيلي فرّ إلى جحره سريعاً" حسب وصفها.
واختتمت الحركة بيانها بالقول: "كان الأجدى بالبعض من وسائل الإعلام المحلية أن يصمت على الأقل بدلاً من أن يدافع عن الشيطان ويزوّر الحقيقة وينسى آهات المكلومين والمعذبين"، وفق وصفها.
