يعقد الخميس وفد مصري رفيع المستوى لقاءات منفصلة مع ممثلي القوى والفصائل الفلسطينية وعلى رأسها فتح وحماس بحضور رئيس المجلس التشريعي، في محاولة لاستطلاع المواقف ومناقشة إنجاح جولة الحوار القادمة في الخامس والعشرين من يونيو/تموز الجاري.
وأكد ممثلون عن حركتي حماس وفتح لوكالة صـفا تلقيهم دعوات لاجتماعات منفصلة مع الوفد المصري في مدينة رام الله يوم الخميس، وسط تفاؤل حذر من الطرفين إزاء إمكانية نجاح الحوار والوصول إلى توقيع اتفاق مصالحة.
وقالت النائب من كتلة فتح جهاد أبو زنيد إن الحركة تلقت دعوة رسمية من الوفد المصري للقائها بغية الاستماع لوجهات نظر الطرفين حول الجلسة القادمة من الحوار.
وأوضحت أبو زنيد في تصريح لوكالة صـفا أن موقف فتح ثابت منذ الجلسة الأخيرة للحوار والذي يتمثل في إنهاء الانقسام والتوقيع على اتفاق مصالح وصولاً إلى بحث استعادة وحدة الضفة وغزة.
ورداً على موقف حماس الرافض لتوقيع أي اتفاق بدون الإفراج عن المعتقلين السياسيين، أكدت أبو زنيد أن السلطة أفرجت عن عدد من المعتقلين مؤخراً.
وقال أبو زنيد:" هناك وعودمن الرئيس محمود عباس بإطلاق سراح مجموعة كبيرة من المعتقلين في الأيام القادمة ".
واتهمت أبو زنيد بالمقابل حركة حماس باستمرار اعتقال المئات من عناصر حركة فتح في قطاع غزة، مؤكدة رفض الحركة الاعتقال السياسي من كلا الطرفين.
وأضافت: نحن في فتح نتعرض لضغوط كبيرة بسبب الاعتقالات السياسية، فيما الذي ينفذ هذه الاعتقالات هي الحكومة في الضفة ولا علاقة للحركة بذلك.
وشددت أبو زنيد على أن حالة الانقسام السياسي تؤدي إلى استمرار التبعات الحاصلة من اعتقالات وتجاوزات، مطالبة حركة حماس بوضع قضية إنهاء الانقسام على رأس أولوياتها.
مطالب حماس
من ناحية أخرى، أكد أمين سر المجلس التشريعي والنائب عن الحركة الإسلامية محمود الرمحي تلقي الحركة دعوة من السفارة الرسمية للقاء يعقد مساء الخميس في رام الله.
وقال الرمحي لوكالة صـفا: إذا كان الهدف مناقشة إنجاح الحوار، فمطلبنا الوحيد حاليا إنهاء ملف الاعتقال السياسي ولن نتحرك في أية مسارات أخرى إلا إذا أنهي هذا الملف.
ومن المتوقع أن يطرح المصريون نقاط لتذليل العقبات أمام الحوار بعد أن بات من المفهوم أن الاعتقالات في الضفة هي المشكلة التي تعيق المصالحة.
وأضاف الرمحي: نحن كنواب إسلاميين لدينا استعداد كامل لمناقشة أي طرح مصري على قاعدة الإفراج عن المعتقلين السياسيين مع تشكيل لجنة تنظر في المعتقلين الذين تتوفر أسباب مقبولة لاعتقالهم.
وحسب الرمحي، فقد تقدم الوسيط المصري بورقة لإنهاء ملف الاعتقال السياسي بشكل متدرج وينتهي قبيل توقيع الاتفاق الذي كان مقررا في السابع من تموز الجاري، وقد وافقت عليها حماس لكن رفضتها فتح.
ومن المقرر أن يحضر الاجتماع من النواب الإسلاميين رئيس المجلس التشريعي عزيز دويك وأعضاء لجنة المصالحة عمر عبد الرازق وعبد الرحمن زيدان وسميرة الحلايقة بالإضافة إلى الرمحي.
وعن مدى تفاؤل الطرفين بنجاح جلسة الحوار القادمة، قال الرمحي إن هذه القضية منوطة الآن بنجاح الجانب المصري في حلحلة موضوع الاعتقال السياسي والإفراج عن عناصر حماس المعتقلين في سجون السلطة.
وشدد الرمحي على أنه بدون انتهاء ملف الاعتقال السياسي فلن يكون هناك أي اتفاق مصالحة لا في الشهر الحالي ولا لاحقا.
وفي السياق ذاته، أكدت النائب جهاد أبو زنيد أن حركة فتح لديها قرار بالمصالحة وقد تراجعت عن مواقف كثيرة بغية تحقيق الوحدة.
وكان أعضاء لجنة المصالحة من فتح وحماس عقدوا الاثنين الماضي اجتماعا في محاولة لتذليل العقبات وتهيئة الأجواء لجلسة الحوار القادمة، إلا أن الاجتماع انفض دون نتائج بسبب استمرار الخلاف على موضوع الاعتقال السياسي حيث طالبت حماس بالإفراج عنهم فوراً فيما وعدت فتح بالإفراج عنهم بعد توقيع اتفاق المصالحة.
