web site counter

حزب الشعب: خطاب عباس إعلان وفاة للمفاوضات

قال حزب الشعب الفلسطيني السبت إن خطاب الرئيس محمود عباس يوم الخميس الماضي يمثل إعلاناً لوفاة مفاوضات التسوية الثنائية مع "إسرائيل" والرعاية الأمريكية المنفردة لهذه المفاوضات.

 

وكان الرئيس عباس أعلن عن عدم رغبته بالترشح للانتخابات الرئاسية القادمة خلال الخطاب، معبراً عن رفضه للسياسة الإسرائيلية المتعنتة التي ترفض وقف الاستعمار، فضلاً عن الضغوط المتواصلة من الولايات المتحدة لاستئناف التفاوض دون وقف الاستعمار ودون تحديد مرجعية لعملية التسوية.

 

وأكد اللجنة المركزية للحزب في بيان أصدرته عقب اجتماعها السبتعن تضامنها مع عباس في رفضه للضغوط الأميركية والإسرائيلية، ورأت في هذا الخطاب برهاناً جديداً على عمق الأزمة والمأزق السياسي الذي انتهت إليه عملية سياسية عقيمة استمرت على مدى أكثر من ستة عشر عاماً.

 

وعدّ حزب الشعب أن خطاب الرئيس يشكل نهاية للرهان على خطة خارطة الطريق، وهو أيضاً شهادة وفاة لصيغة اللجنة الرباعية الدولية التي باتت ظلاً هامشيا للموقف الأميركي.

 

وقال إن هذا المأزق يتمثل أيضاً في فشل نهج التراكم في تنفيذ الالتزامات الفلسطينية كمقياس لإقناع "إسرائيل" والمجتمع الدولي بتنفيذ التزامات مقابلة تؤدي الى إنهاء الاحتلال أو حتى إلى وقف الممارسات الإسرائيلية الاحتلالية المتصاعدة يومياً.

 

وأضاف أن هذا يشير إلى خطأ النهج التفاوضي منذ اتفاق أوسلو بعدم ربط هذا الاتفاق أو المفاوضات برمتها بالوقف الشامل للاستعمار وللانتهاكات الإسرائيلية العدوانية المتواصلة، وخاصة في مدينة القدس المحتلة.

 

وأشار إلى أن التحذير الذي حمله خطاب الرئيس عباس بإجهاض "إسرائيل" لحل الدولتين، يحمل في طياته أيضاً تحذيرا أخر يتلخص في ضرورة مراجعة وضع السلطة الفلسطينية وعدم تكريسها كسلطة دائمة في ظل الاحتلال.

 

وجدد الحزب دعوته لحركة حماس من أجل الإسراع في التوقيع على اتفاق المصالحة والتقدم بخطوات عملية ملموسة من أجل الوحدة الوطنية، وإلى ضرورة المباشرة الفورية في عملية تقييم شاملة للمرحلة السابقة وبناء إستراتيجية سياسية جديدة.

 

وبالترافق مع اخذ الأمم المتحدة كل الخطوات الضرورية لإنهاء الاحتلال، وتامين حماية دولية مؤقتة لشعبنا بما في ذلك في مدينة القدس الى حين تحقيق الحل الشامل للقضية الفلسطينية سيما قضية اللاجئين الفلسطينيين وفقا للقرار 194.

 

وجدد الحزب دعوته إلى كافة القوى الفلسطينية إلى تطوير وتعميق المقترح الذي قدمه الحزب ودعا فيه إلى تشكيل مجلس تأسيسي للدولة الفلسطينية، بحيث يتكون من أعضاء المجلسين المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية والتشريعي، مطالباً بتشكيل جبهة موحدة للمقاومة الشعبية

 

وفيما يتعلق بالانتخابات، أشار الحزب إلى أنه وفي ظل هذه التطورات ورغم التزامه بحقوق المواطنين الفلسطينيين الديمقراطية إلا أنه لا يمكنها أن تتعامل مع قضية الانتخابات كقضية مجردة بمعزل عن مجموع القضايا الأخرى.

 

وعبر عن رفضه رهن مشاركة قطاع غزة في الانتخابات بموقف حركة حماس، مصّراً على ضمان أن تشمل الانتخابات كافة الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس المحتلة والقطاع.

 

ورأى أنه من السابق لأوانه حسم أمر الصيغ والقوائم الانتخابية الائتلافي، وان معيارها في ذلك هو الحفاظ على الطابع ألتعددي للحياة السياسية الفلسطينية.

/ تعليق عبر الفيس بوك