دعت رئاسة المجلس التشريعي الفلسطيني الإدارة الأمريكية أن تقف موقفًا حياديًا لدى عرض تقرير "غولدستون" للتصويت أمام مجلس الأمن، وعدم تكرار الأخطاء والخطايا السابقة عبر الانحياز المطلق والتماهي المُدان مع المواقف والسياسات الإسرائيلية.
وأكدت الرئاسة في بيان وصل وكالة "صفا" نسخة عنه السبت أن هذه الخطوة تعد تقليصاً للطريق نحو محاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين الذين شنوا حربهم بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، واقترفوا المجازر والمذابح التي عزّ نظيرها في العصر الحديث.
وحظي القرار غير الملزم بموافقة 114 عضوا، واعتراض 18 آخرين، فيما امتنع 44 عضوا عن التصويت أمس الجمعة، وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في وقت سابق من السبت نيته إحالة التقرير لمجلس الأمن. وتمتلك خمس دول كبرى حق النقض الفيتو الذي قد تستخدمه أمريكا لإحباط القرار.
ورأت رئاسة التشريعي أن إقرار الجمعية للتقرير يشكل انتصارًا للإرادة الفلسطينية وسقوط للرؤية الإسرائيلية، لفتة إلى أن هذه الخطوة تفتح آفاقاً أوسع نحو تغيير الرؤية النمطية حول "إسرائيل الضحية" التي روج لها الكيان الإسرائيلي وتمكن عبرها من تشويه صورة الفلسطينيين فترة من الزمن.
وأضافت أن حيثيات عرض التقرير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أثبتت مدى ولاء غالبية دول العالم لقيم الحق والعدل، في ذات الوقت الذي أماطت فيه اللثام عن الوجه "القبيح" للمواقف والسياسات الغربية إزاء القضية الفلسطينية التي لم تجد حرجًا في التصويت ضده.
ودعت رئاسة التشريعي الفلسطيني لاصطفاف عربي وإسلامي ودولي لدى عرض التقرير على مجلس الأمن الدولي بغية ضمان إنجاح التصويت، والعمل على محاصرة الموقف الأميركي والأوروبي والمواقف "النشاز" التي تتحكم في السياسة الدولية الراهنة.
وأكدت أن استخدام الإدارة الأميركية لحق النقض "الفيتو" كفيل بنسف ما تبقى لها من مصداقية، "إن تبقى لها مصداقية فعلاً"، أمام الشعوب العربية والدولية وأمام الرأي العام الدولي ووضعها في خانة الانحياز التام للكيان الإسرائيلي، وسياساته العدوانية بحق الفلسطينيين وقضيتهم العادلة.
وقالت رئاسة التشريعي إن الاتحاد الأوروبي يقف اليوم أمام اختبارٍ حاسم لدى إحالة التقرير أمام مجلس الأمن، فإما التحلي بالموضوعية السياسية واحترام أسس الديمقراطية وحق الشعوب في الأمن والحياة، وإما استمرار الانحياز للسياسة الإسرائيلية، ما يفقده أي صفة إيجابية يمكن التعويل عليها.
