web site counter

حكومة رام الله تدعو لتطبيق قرار لاهاي بشأن الجدار

طالبت الحكومة الفلسطينية في رام الله الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون باتخاذ كافة الإجراءات والترتيبات الضرورية لتطبيق الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية حول الجدار العنصري، الذي يصادف غداً الخميس ذكرى صدوره الخامسة. 

وأكدت الحكومة في بيان صدر عقب اجتماعها بمدينة رام الله أن انتهاكات "إسرائيل" تتطلب من المجتمع الدولي وخاصة الإدارة الأميركية واللجنة الرباعية بتحمل مسؤولياتها لتطبيق القرارات الدولية، وباتخاذ إجراءات حقيقية رادعة للضغط على إسرائيل.
 
وأوضحت أن أولى مهامها توفير متطلبات دعم الصمود في مجابهة الجدار والاستيطان واستمرار توفير كل متطلبات دعم المواطنين الفلسطينيين في مختلف مناطق التماس للصمود في وجه التوسع الاستيطاني العنصري.
 
وشددت على دعم كل الفعاليات الشعبية في مجابهة العدوان الإسرائيلي على الأرض، ودعوة كافة المواطنين للمشاركة في فعاليات ذكرى صدور رأي المحكمة الدولية.
 
وأشارت حكومة رام الله إلى حرصها على إنجاح عمل السجل الدولي لحصر الأضرار المنبثقة عن الجدار العنصري، وحرصها على امتداد عمل هذا السجل وبشكل فوري لمحافظة القدس التي تتعرض لأشد عملية تهويد وعزل واستباحة للأرض والمقدرات والتراث الفلسطيني.
 
وأعربت الحكومة عن إدانتها للقرارات الجديدة التي أصدرتها حكومة الاحتلال المتعلقة بما يسمى "الحوض المقدس" بهدف السيطرة على محيط البلدة القديمة بالقدس من الناحية الجنوبية الشرقية والمقرر إنجازه خلال السنوات الأربع المقبلة.
 
ونوهت إلى خطورة تلك القرارات وما سينعكس عنها من تغيير جذري في الوضع القائم فيها لصالح الجمعيات الاستيطانية ودوائر الاحتلال الرسمية، إضافة إلى المخططات التي يكشف عنها يومياً والإجراءات التي تنفذها سلطات الاحتلال تجاه أهالي القدس والمؤسسات الإسلامية والمسيحية.
 
وفي هذا السياق، أبلغ رئيس الحكومة سلام فياض وزراءه بقبول استقالة وزير شؤون القدس حاتم عبد القادر.
 
عملية التسوية
وشددت الحكومة على ضرورة إسراع الإدارة الأميركية بطرح مبادرة سياسية متوازنة وشاملة لحل الصراع، وخاصة بعد أن كشف رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو عن نواياه الحقيقية.
 
وعدّت أن ما ورد في خطاب نتنياهو "يعني الدخول في دوامة لا نهاية لها من المفاوضات، لتضليل المجتمع الدولي في ظل استمرار الاستيطان ومصادرة الأراضي والممتلكات وبناء الجدار العنصري وعزل القدس ومحاصرتها وتهويدها وبممارسة كل أشكال العدوان والحصار".
 
وطالبت حكومة رام الله الإدارة الأميركية واللجنة الرباعية الدولية بموقف حازم تجاه إعلان الحكومة الإسرائيلية خطتها لمصادرة 139 ألف دونم من الأراضي الممتدة حتى البحر الميت وضمها لمستوطنة معاليه أدوميم، بهدف إحكام السيطرة الإسرائيلية على شاطئ البحر الميت.
 
البحر الميت
وذكرت أن هذا القرار سيحرم الشعب الفلسطيني من حقوقه في البحر الميت وحوض ومياه نهر الأردن، واستكمال المخطط الإسرائيلي للفصل الجغرافي بين شمال الضفة وجنوبها وإلغاء إمكانية إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافياً وقابلة للحياة.
 
وفي حال عدم تراجع "إسرائيل" عن هذا المخطط، أكدت الحكومة أن السلطة الفلسطينية ستتوجه إلى البنك الدولي لمطالبته بوقف مشروع قناة البحرين، وستتوجه إلى مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية لمنع إسرائيل كدولة احتلال من مصادرة الأراضي وتحويلها إلى أملاك بلدية وأملاك دولة حسب القانون الدولي.
 
ودعت الإدارة الأميركية إلى حسم مسألة الحوار الجاري مع الحكومة الإسرائيلية وعدم إتاحة المجال لها لإضاعة المزيد من الوقت في محاولة للالتفاف على الاصطفاف الدولي الذي يطالبها بالالتزام بتنفيذ استحقاقاتها.

/ تعليق عبر الفيس بوك