ناقشت مجموعة من الحقوقيين والإعلاميين والمثقفين خلال ورشة عمل نظمتها وزارة الثقافة الفلسطينية بغزة الخميس "آليات متابعة تنفيذ توصيات لجنة غولدستون".
وقال نائب رئيس المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان جبر وشاح "إننا في خضم بداية حرب حقوقية تمثل جبهة خامسة من جبهات النضال ضد الاحتلال الإسرائيلي".
وأكد أن ردود الفعل الإسرائيلية الغاضبة تدل على الأثر الكبير للحرب الحقوقية التي تتجسد حالياً من خلال الجهد التي تقوم بها المنظمات المعنية بحقوق الإنسان.
وأضاف "يتوجب علينا استخدام الجهد الحقوقي من خلال تفعيل الدور الرسمي والشعبي وأن لدينا الثقة بأننا سننتصر في هذه المعركة الحقوقية إذا توفر الجهد والإخلاص في العمل, إضافة لإيماننا بعدالة قضيتنا ما يمثل دفعة قوية لنا".
ودعا وشاح السلطة الفلسطينية ومؤسساتها إلى الاستفادة من آليات محاسبة الاحتلال على جرائمه, مبدياً أسفه لتأجيل التصويت على التقرير في السابق لأن ذلك سبب فقدان التأييد من قبل الكثير من مؤسسات حقوق الإنسان.
وأثنى في الوقت نفسه على موقف الحكومة الفلسطينية بغزة على التعاون الكبير الذي أبدته مع لجنة غولدستون, مطالباً إياها بتشكيل لجنة تحقيق مهنية للبحث في ادعاءات التقرير حول ارتكاب مجموعات "مسلحة" لجرائم خلال الحرب الأخيرة.
من جهته، قال الإعلامي حسن الكاشف: إن الجهد الإعلامي بات يقوم بمهمة التوثيق لجرائم الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني في كافة الأروقة والساحات الدولية, إضافة إلى أن الجهد الإعلامي ضروري ومُلح لكسب الدعم والتأييد من قبل المجتمع الدولي لنصرة القضية الفلسطينية.
وأكد أن الإعلام الفلسطيني لم يكن صاحب تأثير قوي خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة, بسبب عدم توفر خطة إعلامية وضعف الأداء الإعلامي ابتداءً من البرامج التدريسية لكليات الإعلام في الجامعات الفلسطينية وحتى داخل عمل المؤسسات الإعلامية الفلسطينية.
وشدد الكاشف على ضرورة تفعيل الدور الإعلامي من خلال دائرة العلاقات مع الصحفيين والإعلاميين والمؤسسات الإعلامية في الدول العربية والأجنبية.
من ناحيته، قال الإعلامي محمد أبو شرخ "إن قرار السلطة الفلسطينية بسحب تقرير غولدستون شكل صدمة لكل حركات التضامن مع الشعب الفلسطيني, لولا اتخاذ هذه الحركات زمام المبادرة في إعادة تفعيل القضية.
وأكد على دور الجهد الشعبي في تحريك القضايا الوطنية الفلسطينية، وشدد على ضرورة امتلاك الشعب الفلسطيني لثقافة حقوق الإنسان, وأهمية امتلاك إستراتيجية وطنية واضحة المعالم تترجم فعلياً على الأرض لإدارة المعركة الحقوقية والانتصار فيها.
وفي نهاية الورشة عرض عدد من الكتاب والمثقفين والمحللين السياسيين مجموعة من التوصيات لدعم التقرير أهمها تشكيل لجنة فلسطينية تضم شخصيات من جميع الأطياف لدعم الموقف الفلسطيني تجاه تقرير غولدستون، وإعداد برامج تعليمية تجسد المعاناة الفلسطينية في سبيل كسب التأييد الدولي وفضح الجرائم الإسرائيلية وتركز على النواحي الإنسانية.
