أريحا – ترجمة صفا
أعلنت شركة "ديزني" كبرى شركات وسائل الإعلام والترفيه في العالم سحب استثماراتها في شركة إسرائيلية بعد علمها بأن الأخيرة قائمة في إحدى المستوطنات الإسرائيلية "غير المشروعة" المقامة على أرضٍ فلسطينية. ونقلت صحيفة "هآرتس" العبرية الاثنين عن "ديزني" العالمية أنها ستتبرع بمبلغ المال المستثمر في شركة "أهافا" الاستيطانية المتخصصة بصناعة أدوات التجميل بعد اكتشاف أنها تستعين بمواد طبيعية مستخلصة من أرضٍ فلسطينية الأصل. يشار إلى أن "شامروك ديزني" (52 عامًا) حفيدة مؤسس الشركة العريقة "والت ديزني" استثمرت نحو 400 مليون دولار في شركات إسرائيلية، خُمسها لصالح شركة مستحضرات التجميل الإسرائيلية التي تتخذ من كيبوتس "متسبيه شاليم" وهي مستوطنة تقع على البحر الميت شرق الضفة الغربية. وجاء في بيانٍ لحفيدة "ديزني": هناك أدلة حديثة تفيد أن طين البحر الميت هو المصدر الأساسي لمعظم مكونات مستحضرات التجميل، والتي تعد مخالفة صريحة لأحكام لوائح اتفاقيتي لاهاي وجنيف التي تحظران استغلال الموارد الطبيعية لأرضٍ محتلة. وأضافت "لا يمكنني التعاطي مع هذا المبلغ المستثمر وفوائده المجنية، خصوصًا بعد اكتشاف أنه من موارد طبيعية منهوبة لأرضٍ مسلوبة". ولفتت إلى أن تعقيد القيود القانونية والمالية قد تقف حائلاً أمام سحب الاستثمارات حاليًا، إلا أنها أكدت تبرعها بالمبلغ وأرباحه وفوائده الملحقة به ولو بعد حين، وهي خطوة من شأنها "وقف الاستغلال غير المشروع للأرض والموارد". واشترت "ديزني" 17% من حصة الشركة الإسرائيلية المتورطة "أهافا" بقيمة 12 مليون دولار. يشار إلى أن ذات الشركة العالمية "ديزني" تمتلك حصةً أخرى في شركة "تيفا نوت" للأحذية الإسرائيلية الصنع الواقعة في جنوب "غوش عتصيون" في القدس المحتلة. وتُعد حفيدة "ديزني" التي حصلت على دكتوراه في اللغة الإنجليزية من جامعة كولومبيا ضالعةً في النضال لأجل الحرية، وخاصة لقضايا المرأة، ومنها سعيها لتحرير المرأة في ليبيريا إبان الحرب الأهلية التي نشبت سابقًا. وتواجه شركة "أهافا" الإسرائيلية حملة متواصلة من نشطاء التضامن مع فلسطين احتجاجًا على ما يعدونه تواطؤها في احتلال الأرض الفلسطينية. ويتظاهر النشطاء مرة كل أسبوعين أمام متجر "أهافا" وسط لندن مطالبين بمقاطعة منتجات مصنع "أهافا". كما تشهد الشركة احتجاجات في أنحاء مختلفة من العالم، منها الولايات المتحدة وهولندا وفرنسا وكندا والدانمارك وداخل إسرائيل نفسها، بهدف منع بيع السلع الاستيطانية غير القانونية. ورغم الخطوة الجريئة لديزني وعدة شركات سبقتها إلا أن مزاعم وجود مستوطنات غير شرعية وآخر شرعية تحتاج لتوضيح للرأي العام الدولي أن كل الأراضي المحتلة عام 1948 وعام 1967 هي فلسطين التاريخية.
