web site counter

الحية: جاهزون للمصالحة بعد تفهم ملاحظاتنا

قال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خليل الحية "إن تحقيق المصالحة أمراً لا زال ممكنا وإن كافة الأطراف تبحث عن مخرج من الحالة الراهنة للوصول إلى اتفاق ينهي حالة الانقسام"، مؤكداً على عدم وجود أي تصادم بين حركته والقيادة المصرية.

 

وأكد الحية خلال الصالون الصحفي الذي عقده منتدى الإعلاميين الفلسطينيين بغزة ظهر الأربعاء أن حركته جاهزة للتوقيع على اتفاق المصالحة "إذا تفهمت مصر ملاحظاتنا وأعادت ما تم شطبه دون علم الحركة والفصائل".

 

وقال: "إن المصالحة الوطنية هي المخرج الوحيد لكافة الفصائل الفلسطينية من حالة الانقسام السياسي، ونحن نريد اتفاقاً لا نندم على كلمة واحدة منه أو نتنصل من أي بند فيه".

 

وتحدَّث الحية عما حدث في جولة الحوار الأخيرة والخلافات حول الورقة المصرية الأخيرة التي رفضت حماس التوقيع عليها، قائلاً "إن الحركة تفاجئت بشطب بعض القضايا المهمة التي تم الاتفاق على توقيعها بين كافة الفصائل وعلى رأسها فتح، كما تم إضافة قضايا جديدة وأخرى مهمة عالقة لم يتم التوافق عليها".

 

العلاقة مع مصر

وفي شأن العلاقة مع مصر، نفى الحية أن تكون حماس تريد الاصطدام بمصر، موضحاً "إن حماس تعتبر مصر الراعي العربي الرئيسي للمصالحة وهي البعد الاستراتيجي الأكبر على المستوى العربي والإسلامي، كما تربط الحركة علاقة قوية معها أكثر من حركة فتح" على حد قوله.

 

ورأى الحية أن موقف مصر الأخير تجاه ورقة المصالحة لا يعبر عن انحيازها لطرف دون الأخر، عادًا أن موقفها يمثل رؤية خاصة تتبناها وترى أنها على صواب.

 

وأكد الحية على أن حركة حماس لن تتخذ أي خطوة انفرادية تجاه قرار الرئيس محمود عباس بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية دون توافق وطني، مضيفاً "إن أي مرشح للرئاسة أو التشريعي قادم لن يقبل على نفسه أن يعمل في الساحة الفلسطينية دون أن يخرج من خيار موحد للشارع الفلسطيني".

 

وشدَّد على أن قيادة حركته اتخذت قراراّ بقطع الطريق أمام سيناريو الانتخابات دون توافق، لأنها غير موجودة عملياً، وتابع "لن تحدث أي انتخابات دون توافق، وأي إجراءات أحادية من قبل أبو مازن لن يكتب لها النجاح وستزيد الانقسام عمقاً وتزيد من تأزم القضية الفلسطينية".

 

وأكمل "أن مرسوم عباس بإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية غير قانوني كون ولايته منتهية"، وقال: "إذا أجريت انتخابات ستكون غير قانونية وغير معترف بأي من يخرج منها من قبل الشعب الفلسطيني".

 

وانتقد الحية أسلوب حركة فتح في التعامل مع كافة جلسات المصالحة منذ بدايتها، موضحاً أن حركة حماس كانت تصطدم في كل جلسات الحوار برفض فتح لقضايا كانت توافق عليها في كل جلسة".

 

واستطرد "من خلال تجربتنا مع فتح في جلسات الحوار جميعها أدركنا أنها لا تريد مصالحة أو توافق، ولا يوجد لديها إرادة لتحقيق ذلك".

 

صرف الأنظار

ونفى القيادي الحية علمه فيما  زعمت به "اسرائيل" أن حركة حماس قامت بتجربة لصاروخ يصل مداه لـ60 كيلو متراً، مشككاً بصدق هذه المعلومات ومستغرباً بكيفية تجربة هذا الصاروخ في ظل قصر المسافة ومحدويتها في قطاع غزة.

 

وعد الحية هذه الأنباء فبركات إعلامية إسرائيلية للتغطية على جرائمها التي أقرها تقرير غولدستون وحرف الأنظار عنها، ولتظهر للعالم ضعفها في مقابل قوة حماس، وإشاعة ملكيتها لعدة وعتاد عسكري وتضخيم لما تمتلكه المقاومة، متوقعاً أن يتم إرجاء التقرير لوقت آخر.

 

تقرير "غولدستون"

وفي رده على سؤال حول ما إذا دعيت قيادات من حركة حماس للمثول أمام محكمة الجنايات الدولية تبعاً لما ورد في تقرير غولدستون، قال الحية "هناك تضخيم لما ورد في التقرير عن اتهامات لحماس".

 

وأوضح "التقرير لا يدين حماس، وإنما ذكر بعض النقاط المتعلقة بإطلاق صواريخ ليس لها هدف محدد تجاه مناطق عسكرية، واتهمت حماس بقتل أشخاص بدون حق، وهذه أمور تحتاج إلى تحقيق والحركة جاهزة لذلك" كما قال.

 

وتابع "إن القانون الدولي سيحمي الحركة كونها تدافع عن شعبها في مرحلة تحرر وطني ضد الاحتلال".

 

كما نفى الحية الادعاءات بامتلاك حماس لصواريخ تصل إلى 60 كيلومترا، متسائلا "كيف لحماس أن تطلق صواريخ بهذا المدى دون أن يعرف أحد أين سقطت، كون مسافة إطلاق الصاروخ من أقصى قطاع غزة إلى أقصاه 45 كيلومترا؟".

 

وعدَّ أن الاحتلال يريد من خلال هذه الادعاءات التغطية على تقرير غولدستون وإظهار نفسه بأنه مستضعف، وأنه كان يدافع عن نفسه خلال الحرب على غزة.

 

ومضى بالقول: "إن أي محاولات لن تمكن قادة الاحتلال من التنصل من جرائم الحرب التي ارتكبوها في غزة، والتقرير أصبح في عهدة العالم ومجلس حقوق الإنسان وتستطيع أي دولة ممن صوتت له باستدعاء قادة الاحتلال إلى محاكمها".

 

وفي موضوع صفقة تبادل الأسرى، أوضح القيادي في حماس أن كل ما تتحدث عنه وسائل الإعلام أكاذيب لا أساس لها من الصحة وأن أغلبها تسريبات من قبل الاحتلال.

 

وأكد بالقول: "إن المفاوضات حول الصفقة مستمرة وقائمة، وهي ليست سهلة على كل الأطراف وحدوث أي إنجاز فيها أمر مهم"، مضيفاً "لا شيء معلوم، وتوقعوا كل المفاجئات من هذه الصفقة".

 

/ تعليق عبر الفيس بوك