اختتم الوفد البرلماني البريطاني الاثنين زيارته لسورية والتي نظمها مركز العودة الفلسطيني في لندن، بلقاء مع نائب مدير المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بدمشق فيليب لمناقشة أوضاع اللاجئين الفلسطينيين المتواجدين في المخيمات الصحراوية في محاولة جادة لإيجاد حل لمشكلتهم.
وأكد رئيس الوفد البريطاني محمد الطاف أن اللقاء كان إيجابياً، حيث تم خلاله وضع أسس لحل المشكلة، مضيفاً أن القضية تحتاج إلى متابعة لإنهاء مأساة ومعاناة هؤلاء اللاجئين .
بدوره، أشار مدير مركز العودة عرفات ماضي إلى أن زيارة الوفد ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، وتأتي في سياق سعي المركز الحثيث للتعريف بقضية اللاجئين الفلسطينيين، وتسليط الضوء على معاناتهم في مختلف أماكن تواجدهم في الشتات .
وأردف قائلاً: إنه لمس تجاوباً كبيراً من الحكومة السورية يمكن من خلالها الدفع تجاه طي صفحة سنوات من العذاب والقهر والمعاناة لآلاف من اللاجئين في المخيمات الصحراوية، معبراً عن صدمته لما شاهده من صور البؤس التي يرزح تحت وطأتها هؤلاء اللاجئين.
وأكد المنسق الإعلامي لتجمع العودة الفلسطيني"واجب" ماهر شاويش أن هذه الزيارة لمخيمات اللاجئين الفلسطينيين سواء منها الصحراوية أو الواقعة داخل العاصمة السورية دمشق قدمت صورة واقعية عن طبيعة الحياة التي يعيشها أبناء المخيمات،.
وأوضح أن تلك الزيارة بلورت العديد من الأفكار لدى الوفد والتي يمكن من خلالها تقديم رؤية عن معاناة اللاجئين بحيث تكون مبينة على وقائع تُمكن من نقل أوجه هذه المأساة، لاسيما أن الوفد قد اطلع من خلال زيارته على أوضاع اللاجئين عن كثب.
وقابل الوفد خلال زيارته عائلتين من مخيي "دنون" و"سبينة"، حيث شرح أبناء العائلتين كيفية خروجهم وطردهم من قراهم، والمجازر التي ارتكبت بحقهم من قبل العصابات"الصهيونية"، وأبرزوا "كواشين" أرضهم في فلسطين والتي لا زالوا يحتفظون بها لأكثر من ستين عاماً في دلالة واضحة على تمسكهم بأرضهم وحقهم في العودة.
وحملت العائلات حكومة بريطانيا المسؤولية الكاملة عن معاناتهم خصوصاً أن زيارة الوفد البريطاني جاءت متزامنة مع الذكرى 92 لوعد بلفور .
يذكر أن الوفد قد قام بزيارة ميدانية لمخيم التنف الحدودي "العراقي ـــ السوري" الذي يضم حوالي 660 لاجئاً فلسطينياً .
