استبشر سكان منطقة قيزان النجار الواقعة شرق خان يونس جنوب قطاع غزة خيراً بافتتاح بئرٍ جديد للمياه الصالحة للشرب والانتهاء من ترميم شبكة المياه الجديدة بالمنطقة.
وعبر المواطن أسامة النجار من سكان المنطقة عن سعادته بافتتاح البئر، باعتباره أول خدمة تقدم للمنطقة التي تفتقر للعديد من الخدمات. وعدّ وجود بئر مياهٍ صالحةٍ للشرب بالمنطقة يعني النماء والخضرة والحياة.
أما محمد وهبي النجار الذي تابع افتتاح المشروع، فلفت الانتباه إلى أن البئر سيخدم شريحة كبيرة من الناس المحرومة من المياه العذبة، والذين كانوا يشربون من آبارٍ خاصة تضخ مياه غير صالحة للشرب عبر أنابيب بتكلفة مرتفعة.
من جهته، أكد رئيس بلدية خان يونس محمد الفرا أن المياه المستخرجة من البئر الذي قدمته هيئة الإغاثة الإسلامية كمنحة ستعود بالفائدة على أكثر من 20 ألف مواطن من منطقة قيزان النجار ومنطقة البلد وسط خان يونس.
وقال الفرا في حديثٍ لوكالة "صفا" المستقبل لا يبشر بخير بالنسبة للمياه، ولابد أن يتم ترشيد استهلاك المياه، ومعالجة مياه الصرف الصحي لاستخدامها في الزراعة، لتوفير المياه الجوفية للشرب.
وبين الفرا أن الحل الأفضل هو إنشاء محطات تحلية لمياه البحر الأبيض المتوسط، من أجل تعويض العجز السنوي الذي يبلغ 50 مليون كوب في الخزان الجوفي لقطاع غزة.
ونوه إلى أن السكان كان يشربون من مياه تصل نسبة الكلورايد فيها إلى 3500ملغم/لتر وهي مرتفعة نسبياً، مشيراً إلى أنه سيتوقف العمل في "بئر النجار" ليتم الضخ من البئر الجديد.
وتعاني مدينة خان يونس من زيادة ملوحة الآبار الموجودة، وزيادة نسبة الكلورايد والنترات، وهذا ناتج عن تأخر تنفيذ مشروع الصرف الصحي وانتشار الحفر الامتصاصية. بحسب رئيس البلدية.
وتعكف البلدية على تنفيذ خطة تغيير الآبار واستبدال الآبار القديمة ذات المواصفات غير الصالحة للشرب بآبارٍ حديثة.
مشروع استراتيجي
بدوره، أكد مدير عام مصلحة المياه في غزة، منذر شبلاق أن منطقة قيزان النجار في حاجة ماسة لمياهٍ صالحةٍ للشرب، وذلك يأتي في سياق مجهود المصلحة مع البلدية للتنوع في المواقع.
وأوضح لـ"صفا" أن هذا البئر جاء ضمن مجموعة من المشاريع وصلت قيمتها لأكثر من 410 آلاف دولار، آملاً في أن يكون باكورة لسلسلة من الأفكار التي تنفذ في مدينة خان يونس.
وأعرب عن أمله أن تدعم هيئة الإغاثة الإسلامية مشروع التحلية كمشروع استراتيجي، داعياً الإغاثة إلى مضاعفة جهودها ودعمها لمناطق القطاع المحتاجة.
وأشار شبلاق إلى وعوداتٍ من الحكومة التركية والهلال الأحمر القطري وبنك التنمية الإسلامي، لكن المشاريع منوطة بحل سياسي وفتحٍ لمعابر القطاع.
وكان المشرف على مشروع البئر رمضان عيد شرح التحديات الكبيرة التي واجهت حفر البئر من إغلاقٍ وحصارٍ على قطاع غزة، الذي كان يهدد بتوقف المشروع في أي لحظة.
وبيَّن عيد أن البئر يُعد من الآبار العميقة، حيث يقع في منطقة مرتفعة تبلغ 97 متراً، وتم العثور على المياه في عمق 79 متراً.
وقال: إن "مضخة البئر لديها القدرة على الإنتاج من 50 إلى 60 متراً مكعباً في الساعة، وحسب توصيات سلطة المياه الفلسطينية يجب ألا تزيد معدلات الضخ عن 12 ساعة يومياً للحفاظ على المخزون الجوفي بشكل عام".
