web site counter

توقعات بوصول "أميال من الابتسامات" إلى معبر رفح الخميس

توقَّع منسق قافلة "أميال من الابتسامات" التضامنية مع أطفال ومعاقي غزة أن تصل قافلته معبر رفح البري ظهر الخميس حال جرت عملية الشحن البحري من ميناء بورسعيد إلى ميناء العريش اليوم بشكل سلس.

 

وقال رشاد الباز في حديث خاص لـ"صفا" " لو انتهينا مساء هذا اليوم من الشحن البحري وأبحرنا إلى العريش، سنكون صباح غد في العريش، وبعد استكمال الإجراءات التي تحتاج إلى يوم، يمكن أن نكون ظهر الخميس في معبر رفح إن شاء الله".

 

فرض الشحن البحري

وأكد الباز أن القافلة مازالت تراوح مكانها في ميناء بورسعيد المصري، وقال: "أميال من الابتسامات تحولت بالنسبة لنا إلى أميال من الدموع بسبب المعاناة والمآسي التي مررنا بها".

 

وأشار أن السلطات المصرية فرضت على القافلة شحن معوناتها بحرا إلى ميناء العريش، بعد رفضها منذ 3 أسابيع العبور برا دون إبداء أي من الأسباب، وقال: "الآن لا وجهة أخرى سوى الشحن البحري".

 

ولفت إلى أن الإجراءات القانونية من أجل البدء بالشحن البحري بدأت منذ صباح أمس الاثنين، "وحتى الساعة الواحدة من منتصف الليلة الماضية لم نحمل على الباخرة أكثر من 25 سيارة من أصل 102 سيارة".

 

وأضاف "كانت معاناة كبيرة جدا، حيث تضررت بعض السيارات نتيجة عدم وجود الإمكانيات للتحميل، الإمكانيات متواضعة جدا في بورسعيد"، وتساءل "ما حالنا عندما نصل إلى ميناء العريش الذي يكاد يكون غير موجود على الخارطة البحرية، ستكون مأساة كبيرة جدا، نحن نتحسب الآن أن هذه المعونات التي قدمنا بها إلى هنا يمكن أن تصل إلى معبر رفح ركاما".

 

لا ضمانات

وفيما إذا كانت هناك ضمانات لاستكمال عملية الشحن البحري والإبحار إلى العريش، أوضح "بعد التجربة التي مررنا بها لا أستطيع أن أقول أن هناك أي ضمانة، لن نقول أننا فعلا حققنا هدفنا إلا عندما تطأ أقدامنا أرض غزة ونوصل المعونات التي اصطحبناها معنا، لم يعد لي أن أقول إن هناك أي ضمانات".

 

ومضى يقول مستغربا: "نحن قافلة إنسانية يجب أن نؤخذ على هيئتنا الإنسانية ولا تحمل هذه القافلة أي محامل أخرى، نحن طرقنا الأبواب وفتحت لنا البيوت وقيل لنا مرحبا وأهلا وسهلا وأنتم بعيوننا، واستقبلنا استقبالا جيدا من خلال وفدنا الأول الذي قدم قبل أن تصل القافلة، وعلى ضوء ذلك جئنا".

 

وتابع متسائلا: "لماذا نفاجأ بهذه القرارات البعيدة عن الإنسانية، نحن بيننا وبين معبر رفح فقط ساعتين برا، لماذا يفرض علينا أن نقضي 3 أسابيع وأكثر بحرا إضافة للتكلفة المالية الباهظة جدا، هذا أمر لا يطاق".

 

وأكد على أن معنويات المتضامنين على متن القافلة عالية جدا طالما أن الهدف نبيل وهدف إنساني، ونحن توقعنا أكثر من ذلك، واستدرك "لكن الأصل ألا يحدث معنا هذا وأن تسهل أمورنا".

 

صورة سلبية

ولفت إلى أن العديد من الأجانب الذين كانوا على متن القافلة عادوا إلى ديارهم بعد هذه المدة الفظيعة من الانتظار، وقال: "عادوا بصورة سلبية كبيرة جدا عن الظروف السيئة التي حدثت معهم والانتظار غير المبرر، عادوا وكتبوا في الصحف، كلاما يبكي القلوب".

 

وأكمل " نحن كمجموعة نفسياتنا ومعنوياتنا عالية، لكن لماذا يحدث معنا هذا وبهذه الطريقة؟ لحساب من يكون هذا الكلام؟ نحن مؤسسات إنسانية أوروبية جئنا لنخدم وضع إنساني موجود على أرض الواقع، فلماذا نتحمل أكثر من طاقاتنا ونحمل على غير محملنا؟".

 

/ تعليق عبر الفيس بوك