web site counter

وعد بلفور.. ذكرى أليمة تطارد الأجيال الفلسطينية المتلاحقة

تُوافق اليوم الاثنين، الثاني من نوفمبر، الذكرى الـ 92 لوعد بلفور المشؤوم، الذي أسـس لقيام "وطن قومي لليهود في فلسـطين" وصدر بتاريخ 02/11/1917.

الذكرى مازالت تغُص في حلق الفلسطينيين، وآلامها مازالت تُنبئ بالكثير من أسرار حياة، ضحاياها جيل بكامله رحل وهو على العهد، وجيل آخر مازال يُورث الذاكرة لمن يأتي بعده، مكذباً "الحلم الإسرائيلي" القديم الذي يأمل أن "يموت الكبار وينسى الصغار".
 
لم تنجح الأيام والسنوات بمسح الذاكرة الفلسطينية، ولاسيما ذاكرة جيل الشباب منهم الذي مازال يعي جيداً حجم المؤامرة التي أحيكت ضد الشعب الفلسطيني من قِبل آرثر جيمس بلفور، ومن خلفه الحكومة البريطانية التي وقفت بكل ثقلها من أجل إقامة دولة للاحتلال الإسرائيلي وإعطاء "ما لا تملك لمن لا يستحق".
 
ولا زالت لعنات الفلسطينيين تنبعثتترى على بريطانيا بسبب خطيئتها التي تنكرت من خلالها لحقوق الفلسطينيين أصحابالأرض، وما زالت تتنكر للحقوق حتى وقتنا الحاضر.
 
أما الشعب الفلسطيني، فقد تعرض نتيجة هذا "الوعد" إلى مجازر منظمة على مدار التاريخ ذاق مرارتهاوراح ضحية هذه المجازر العشرات من المواطنين العزل، فشردوا من بيوتهم عنوة وهاجرالفلسطينيون تحت تهديد السلاح والقتل، حيث أريقت دماؤهم في كل بقعة من فلسطين، وسطصمت دولي مريب.
 
وفور إعلان هذا الوعد سارعتدول أوروبا، وعلى رأسها فرنسا وإيطاليا وأمريكا بإعلان التأييد له، بينما كان فيمناطق العالم العربي وقع الصاعقة، واختلفت ردود أفعال العرب عليه بين الدهشةوالاستنكار والغضب.
 
من جهته، أكد النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر "أن حقوقنا التاريخية المشروعة في أرضنا ووطننا هي حقوق ثابتة في عقولنا وراسخة في وعينا ومتجذرة في أفئدتنا، ولا يمكن لأحد أيا كان أن يشطب أي من حقوقنا وثوابتنا الوطنية".
 
وقال بحر في بيان مكتوب تلقت "صفا" نسخة عنه الاثنين: "إن التمسك بحقنا الراسخ في مقاومة الاحتلال، وصيانة وحدتنا الوطنية، وتوفير مقومات الصمود والثبات لشعبنا، يشكل الضمانة الأمثل لحفظ مسيرتنا الوطنية والنأي بقضيتنا العادلة عن براثن التصفية والاستهداف التي تستحثها الإدارة الأميركية وحلفائها إقليميا ودوليا".
 
وعدّ أن الاعتذار للشعب الفلسطيني وتقديم كافة أشكال الدعم السياسي والاقتصادي اللازم لإسناد قضيته الوطنية، يشكل الحد الأدنى المقبول أمام بريطانيا للتكفير عن جريمتها السياسية والأخلاقية بحق شعبنا ووطننا، كونها تتحمل المسؤولية التامة عن كل ما لحق بشعبنا من جرائم ومصائب ونكبات منذ وعدها المشئوم.
 
بدوره، عدّ الناطق الإعلامي باسم "حماس" بالمنطقة الوسطى يوسف فرحات أن وعد بلفور كان خطيئة كبرى وعلى المجتمع الدولي وبريطانيا تحديدا العمل على تصحيحها.
 
وقال فرحات في تصريح صحفي الاثنين :" إن بريطانيا والدول التي ساندتها تتحمل المسؤولية الأخلاقية والقانونية عمَّا لحق بالشعب الفلسطيني من قتل وتشريد ناتج عن صدور هذا الوعد المشئوم".
 
وربط فرحات بين الظلم الذي لحق بالشعب الفلسطيني جراء وعد بلفور والظلم الذي يتعرض له في هذه الأيام، مشيرا إلى أن مطالبة "حماس" من قبل المجتمع الدولي الاعتراف بـ"إسرائيل" هو استمرار لخطيئة وعد بلفور.
 
ووصف فرحات تصريحات كلينتون الأخيرة حول التنازلات الإسرائيلية بشأن الاستعمار بأنها تعبير حقيقي عن سياسة الولايات المتحدة تجاه الشعب الفلسطيني والمنحازة للاحتلال وتكريس لوعد "بلفور".

من جانبها، دعت حركة المقاومة الشعبية في فلسطين فصائل العمل الإسلامي والوطني الفلسطيني للإسراع في إنهاء حالة الانقسام والتوحد على الثواب الفلسطينية .

 وقالت الحركة في بيان وصل "صفا" نسخة عنه في الذكرى الـ92 لوعد بلفور المشؤوم:"إن فلسطين هي أرض وقف إسلامي لا يملك أي كان أن يهبها أو يتنازل عن ذرة تراب منها، وإن كل المعاهدات والاتفاقيات لن تسقط حقنا الديني والتاريخي فيها".
 
وأكدت الحركة على حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي بكافة الوسائل التي يملكها ، مشددة على أنه لا خيار للشعب الفلسطيني في الحرية وإعادة الحقوق إلا عبر الوحدة والتمسك بخيار المقاومة.

/ تعليق عبر الفيس بوك