قرر المستشار القضائي لحكومة الاحتلال الإسرائيلي ميني مزوز تقديم لائحة اتهام ضد عضو الكنيست العربي محمد بركة على خلفية مشاركته في أربع مظاهرات تصدى فيها لجنود الاحتلال وأفراد الشرطة الذي اعتدوا فيها على المتظاهرين.
وكان مزوز قد أبلغ بركة في نهاية شهر شباط/ فبراير الماضي من حيث المبدأ، نيته تقديم لائحة اتهام ضده في ثلاث "تهم" تتعلق بمشاركته في مظاهرة ضد جدار الفصل العنصري في قرية بلعين، في ربيع العام 2005، وهي المظاهرة التي أصيب بها بركة برصاص مطاطي في قدمه.
ومن المقرر أن تقدم لائحة اتهام ضد بركة على مشاركته في مظاهرتين ضد الحرب الإسرائيلية على لبنان في صيف العام 2006، إذ في إحداها منع أحد عناصر اليمين الإرهابي من الاعتداء على ناشط السلام أوري أفنيري، وفي الثانية تصدى فيها للشرطة التي اعتدت على المتظاهرين بوحشية.
وقرر المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية إضافة بند رابع على لائحة الاتهام ضد بركة يتعلق بتصدي الأخير للشرطة الإسرائيلية التي اعتدت على أهالي شهداء أكتوبر عام 2007 خلال مشاركتهم في تظاهرة في مدينة الناصرة ضد وزير الجيش الإسرائيلي ايهود باراك
وكانت النيابة العامة الإسرائيلية قد استمعت قبل نحو خمسة أشهر إلى موقف مركز عدالة المعني بشؤون الحقوق في الأراضي المحتلة عام 1948 والذي يدافع عن محمد بركة وعلى الرغم من كل الإثباتات التي تنسف مزاعم الشرطة الإسرائيلية وجيش الاحتلال، إلا أن مزوز أصر على موقفه.
وفي تعقيبه على قرار تقديم لائحة الاتهام قال عضو الكنيست العربي محمد بركة:" إن لائحة الاتهام المفبركة تتعلق بنشاط سياسية ومشاركة في مظاهرات، وهي من أسس العمل السياسي، وحتى أن الحصانة البرلمانية تضمنها، إلا أن المستشار القضائي قرر جمع "تهم" في أربع حوادث مختلفة من حيث المكان والزمان، لتضخيم لائحة الاتهام وتقديمها للمحكمة"
وأضاف في بيان وصلت لـ"صفا" نسخة عنه:" هذا الأمر إن دلّ على شيء دلّ على الدوافع السياسية، التي تسيّر كل عمل النيابة ومواقفها العنصرية ضد جماهيرنا العربية".
وأعلن النائب بركة أنه لن يستخدم الحصانة البرلمانية وإنما سيتوجه إلى المحكمة لمواجهة التهم ونسفها.
