قال عضو المجلس الثوري لحركة "فتح" قدّورة فارس إن عقد المؤتمر السادس في الرابع من آب المقبل لن يكون وسيلة لابتزاز الحركة من أجل دفعها لاستئناف المفاوضات مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي.
وجاءت تصريحات فارس في معرض رده على التصريحات الإسرائيلية التي أعلنت أن الاستعدادات جارية لاستئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية بعد عقد المؤتمر السادس لحركة فتح مباشرة.
وعلى العكس من ذلك، شدد القيادي فارس في تصريحات خاصة لوكالة (صـفا) على أن مؤتمر حركة فتح سيحدد مجموعة من الشروط الصارمة لاستئناف المفاوضات.
وقال إن على رأس هذه الشروط وقف الاستيطان وإجراءات تهويد القدس وإحداث تغييرات فيها، ورفع الحصار عن قطاع غزة، وإنهاء كافة الإجراءات الاحتلالية من اقتحامات يومية وحواجز واعتقالات.
وحسب فارس، فقد نوقشت هذه الشروط في اجتماع موسع لقيادات الحركة الثلاثاء، وأُدرجت في نصوص مكتوبة سيتم عرضها على المؤتمر السادس حال انعقاده من أجل تبنيها رسميا من أعلى أطر حركة فتح.
وقال فارس: "لا حاجة لاستئناف المفاوضات في ظل تعنت الحكومة الإسرائيلية وما لم تعيد النظر في مواقفها وسياستها الحالية..".
إعادة النظر في المفاوضات
وتابع: نحن لدينا أمل أن يؤدي المؤتمر السادس إلى تغييرات جوهرية في حركة فتح بشكل يمكنها من استعادة هويتها كحركة وطنية مناضلة من أجل الحرية والاستقلال.
ورغم أن التغييرات الجوهرية كما أكد فارس لن تطال الالتزام بسياسة منظمة التحرير العامة، إلا أن الحركة ستناقش إعادة النظر في الأداء التفاوضي الفلسطيني من خلال عملية تقييم شاملة للأخطاء التي شهدتها الفترة السابقة من المفاوضات.
وبيّن القيادي الفتحاوي أن المفاوض الفلسطيني وقع في العديد من الأخطاء بخصوص التعامل مع الاحتلال من خلال المفاوضات المفتوحة والتي لم تحقق نتائج في كثير من الأحيان واستمرت في أحيان أخرى دون سقف زمني.
وانتقد فارس هذه العملية قائلا: إن المفاوضات تحولت أحيانا من مفاوضات سياسية إلى مفاوضات مطلبية من أجل فتح حواجز أو الموافقة على استصدار معاملات لم شمل، ويجب إعادة النظر في كل هذا، على حد قوله.
وقف الاستيطان لا يكفي
وفيما يتعلق بالمطالبة الإسرائيلية بتطبيع عربي كامل وفتح الأجواء العربية لوقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، قال القيادي في فتح: إن على العرب أن يدركوا إنه بدون إعلان إسرائيلي بلا تحفظ الموافقة على كل ما جاء في المبادرة العربية للسلام وإبداء الاستعداد التام لتنفيذ كل ما جاء فيها فلن يكون هناك أي تحول مقنع في الموقف الإسرائيلي.
وأكد فارس على أن وقف الاستيطان وحده لا يكفي كي يصبح العرب مستعدين للتطبيع الكامل مع الاحتلال وفتح أجوائهم له أيضا، كما أنه غير كافٍ لاستئناف المفاوضات بين الفلسطينيين وحكومة الاحتلال.
وحول الاستعدادات لعقد مؤتمر حركة فتح السادس والمقرر في الرابع من آب القادم بمدينة بيت لحم، أوضح فارس أن هناك جاهزية لإقامة هذا المؤتمر رغم العوائق التي ما زالت تعترض عقده، والتي يتم معالجتها بشكل جدي.
