نظمت الهيئة الفلسطينية للاجئين في غزة السبت ورشتي عمل حول أثر الانقسام الفلسطيني على الديمقراطية في فلسطين والمشاركة السياسية للمرأة .
واستعرض الناشط في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان كمال الرواغ في الورشة الأولى تاريخ نشوء الأحزاب السياسية الفلسطينية وما أعقبها من انشقاقات وانقسامات منذ بداية تشكيل الهوية الفلسطينية .
وقال:"إن هذه الانشقاقات كانت نتيجة اختلاف وجهات النظر وتضارب المصالح بين أقطاب هذه الأحزاب وبعضها كان نتيجة تدخلات خارجية هدفها احتواء القضية الفلسطينية وتجنيدها لتحقيق مآرب أخري".
وأضاف :"إن القضية الفلسطينية عانت كثيرا من تلك الانقسامات الأمر الذي أثر علي أدائها وأضعفها، مؤكداً أن الانقسام بات يهدد القضية الفلسطينية والمشروع الوطني برمته إضافة إلي تأثيره الخطير علي النسيج الوطني والاجتماعي .
وأشار إلى أن الانقسام جاء محصلة لعدة عوامل من أهمها غياب منهجية تطبيق الديمقراطية داخل الحزب , وعدم اعتماد أساليب الحداثة والتطور ومواكبة العصر في برنامج الأحزاب , وعدم الاستثمار في القيادات الحزبية الشابة الأمر الذي شجع الأحزاب إلي أن تتجه نحو الفردية والاستبداد .
وشدد الرواغ علي ضرورة إيمان المجتمع كافة والسياسيين خاصة بتعدد الأحزاب ودورها في المجتمع ، وبكونها رافعة من روافع الديمقراطية في المجتمع الفلسطيني وصولاً لإنهاء الانقسام وتركيز الجهود نحو حماية الوطن والمواطن والتفرغ لبناء واعمار ما دمره الاحتلال .
وفي الورشة الثانية التي عقدت في مقر جمعية المرأة المبدعة، تحدثت الناشطة في مجال الديمقراطية وحقوق المرأة دنيا الأمل إسماعيل حول مفهوم المشاركة السياسية وأنواعها ودور الأحزاب فيها.
وعدت أن الانتخابات والأحزاب لها دور خطير في المجتمع ، حيث أن الحزب رغم وجوده الدائم إلا أن وجوده يبقى مهددا ما لم يبقيه صندوق الانتخابات .
وأكدت إسماعيل أن المشاركة السياسية للمرأة لازالت في أزمة حقيقية وتعاني كثيراً من المعوقات واستدلت بحديثها عن انتخابات العام 1996 ، حيث قالت :"إن مشاركة المرأة فيها كانت لا تذكر وشكلت حينها 5.7% فقط ومع إنها ازدادت بنسبة اكبر إلا أنها كانت زيادة شكلية تفتقر للمضمون".
ومن جانبها، أشارت الإعلامية سالي عابد إلى أهمية وجود برامج توعوية للمرأة وأحقيتها في إثبات وجودها على أرض الواقع وشددت علي ضرورة إعطاء المرأة الفرصة لرسم السياسات العليا ليكون لها حق التغيير .
ودعت عابد كافة الأحزاب والمؤسسات المعنية بضرورة تطوير الأداء السياسي للمرأة ودعم حقها الطبيعي في ممارسة حقوقها السياسية ، وصولاً لإرساء قاعدة حقيقية تستطيع المرأة الفلسطينية الانطلاق من خلالها لخدمة مجتمعها ودفع عجلة التنمية فيه إلي جانب الرجل .
