web site counter

السلطة تبلغ واشنطن رفض المفاوضات دون وقف الاستعمار

أبلغت السلطة الفلسطينية الإدارة الأمريكية رفضها لمفاوضات التسوية السلمية دون وقف الاستعمار الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، وضرورة تحديد سقف زمني للمفاوضات.

 

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني في تصريح خاص لـ"صفا" :"لن يتم استئناف مفاوضات التسوية إلا بوقف الاستعمار الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية بما في ذلك ما يسمى بالنمو الطبيعي، وتحديد مرجعية سياسية وواضحة للمفاوضات وسقف زمني لها".

 

وأوضح مجدلاني أن السلطة أبلغت هذا الموقف للإدارة الأمريكية، مضيفًا "هذا ما أكدته اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي لمنظمة التحرير، بأنه لا استئناف للمفاوضات بدون وقف شامل وكامل للاستعمار"، مشيرًا إلى أن المجلس المركزي أكد في اجتماعه الأخير أيضًا رفضه لفكرة الدولة الفلسطينية المؤقتة الحدود.

 

ونفى وجود ضغوط أمريكية على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالبدء بالمفاوضات السلمية مع "إسرائيل" من دون أي شروط مسبقة مثل وقف الاستعمار.

 

وأشار إلى أن الوفد الفلسطيني الذي زار واشنطن مؤخرا برئاسة كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أبلغ الإدارة الأمريكية أنهم لن يتراجعوا عن الموقف الفلسطيني، "وهذه ليست شروطًا وإنما متطلبات والتزامات على الحكومة الإسرائيلية، والإدارة الأمريكية باعتبارها راعية للسلام".

 

ولفت مجدلاني إلى طروحات أمريكية على الفلسطينيين منها استئناف المفاوضات بشكل غير مباشر، مشيرًا إلى أنهم رفضوا في السابق طرحًا أمريكيًا بوقف الاستعمار لمدة تسعة أشهر باستثناء ما تم اتخاذه من قرارات استعمارية في القدس والمباني الحكومية، وقرارات البناء.

 

وأضاف " أبلغناهم أن قرارات الاستعمار من الحكومة الإسرائيلية غطت حتى عامين قادمين، ولذلك لا نستطيع استثناء القدس من الاستعمار، لأنه إذا استثنيناها فلا نستطيع التفاوض عليها لاحقًا".

 

وشدد على أن السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير لن تتراجع عن مواقفها حول استئناف مفاوضات التسوية، مضيفًا "يجب على الإدارة الأمريكية أن تقدم ما عليها من التزامات، ونحن لا نرى أن هناك إمكانية لاستئناف عملية السلام في ظل استمرار الاستعمار وتهويد القدس".

 

وطالب مجدلاني بضرورة الوقوف على أسباب تراجع الإدارة الأمريكية عن الاستعدادات التي أبدتها سابقًا في ربط استئناف المفاوضات بالاستعمار، مضيفًا "الأمر بحاجة لتدقيق شديد من جانبنا ومن جانب الإدارة الأمريكية، والإدارة الأمريكية ستفقد مصداقيتها في حال غيرت من ذلك".

 

وحول الخطوات القادمة في ظل استمرار الوضع على ما هو عليه، قال مجدلاني :"نحن الآن في موقف غير قابل للضغط يعززه موقف عربي، ولدينا تحرك من أجل دعوة مجلس الجامعة العربية، ولجنة المتابعة العربية على مستوى مجلس وزراء الخارجية العرب قبل أن تعقد كلينتون اجتماعها مع وزراء الخارجية العرب في المغرب".

 

وأشار إلى أن سيتم خلال هذا الاجتماع التأكيد على ضرورة إرسال "الأشقاء العرب" رسالة واضحة جدًا للإدارة الأمريكية أنه ما لم يتم وقف الاستعمار لن يتم إعادة استئناف العلاقات مع "إسرائيل" خاصة الدول العربية التي كان لها علاقات مع "إسرائيل" قبل سبتمبر/ أيلول 2002.

 

وأوضح أن الإدارة الأمريكية تضغط حاليًا على الدول العربية من أجل استئناف العلاقات مع "إسرائيل".

 

/ تعليق عبر الفيس بوك