واصل أسبوع الفيلم التسجيلي في قطاع غزة صباح السبت فعالياته بعرض لـ 5 أفلام تسجيلية في قاعة بلدية عبسان الكبيرة في محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة، بحضور عدد من المهتمين بالمشهد الثقافي وحشد من المواطنين والوجهاء.
وتصور الأفلام فظاعة الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، وبشاعة استهداف الاحتلال المنظم للبشر والحجر والشجر ولدور العبادة وللصحفيين.
ويأتي هذا العرض ضمن أيام الأسبوع الذي يقيمه وينفذه ملتقى المخرجين الفلسطينيين برعاية الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وبدعم من احتفالية القدس، في وقت تتعرض فيه مدينة القدس المحتلة لعملية تهويد إسرائيلية غير مسبوقة.
وأوضح الناطق الإعلامي باسم الأسبوع الصحفي نظمي العرقان أن برنامج العروض بدأ بعد كلمة ترحيبية ألقاها مسئول الجبهة الديمقراطية في المنطقة الشرقية لمحافظة خانيونس زكريا أو دقة، أكد خلالها على دعم الجبهة الكامل لكل من يساهم في نقل صورة معاناة شعبنا للعالم.
وأشار العرقان إلى أن برنامج العروض بدأ بفيلم "رقصة الفاخورة" للمخرج طارق عليان، تلاه فيلم "غالية" للمخرج اشرف هواري، ثم فيلم "الحمير أولاً" للمخرج احمد عوض الله، والذي يتناول الحصار المفروض على قطاع غزة ولكن بشكل كوميدي هادف، تلاه عرض فيلم "المساجد" للمخرج عوض أبو الخير، وأخيراً تم عرض فيلم "ظلام في الجانب الآخر" للمخرج ماجد جندية.
بدوره، أكد مدير الأسبوع المخرج فايق جرادة أن لغة الصورة اليوم هي مطلب حداثي وإنساني وجمالي أيضاً وبالتالي فهي المجال الخصيب لتخصيب أساليب الفكر وكيفية جعل الذات تعبر عن ذاتها وعن الآخرين.
ولفت إلى أن الصورة اليوم هي الأداء الأكثر تأثيراً ، لذا نسعى لأن نتبنى التفاعل والدعم والتشجيع لكل المبادرات المبنية علي أفكار ذات علاقة مهنية لخلق ساحة فنية قادرة علي النهوض وسط كل التحديات القائمة وأهمها الحصار المفروض علينا نحن المخرجين أسوة بباقي الشعب الفلسطيني.
من جهته قال منسق احتفالية القدس عاصمة الثقافة الغربية2009 في قطاع غزة الكاتب رجب أبو سرية:"إن أسبوع الفيلم التسجيلي شكل مناسبة لتفعيل وتنشيط المشهد السينمائي الفلسطيني في غزة، في لحظة حالكة بعد الحرب الإسرائيلية وشكل فرصة للتفاعل ما بين المخرجين والفنانين فيما بينهم وما بين الجمهور الفلسطيني الذي عايش الحرية ولديه القدرة على التمييز ما بين المعاش والمتخيل، ما بين الصورة المنقولة والحقيقة الواقعية.
يذكر أن الأقلام التي عرضت ضمن نشاطات أسبوع الفيلم التسجيلي في غزة هي لمخرجين مرموقين وموهوبين هدفت الفعالية أن يتعرفوا على ردود فعل الجمهور الفلسطيني مباشرة، بعد أن اشتغلوا في ظروف بالغة الصعوبة خاصة أيام الحرب بما ستوجب الاعتراف لهم.
وكانت فعاليات الأسبوع بدأت بعرض الأفلام التسجيلية قبل أيام عدة، والتي بلغ عددها أكثر من 44 فيلماً تسجيلياً وهي من إنتاج الفترة ما بين عامي 2007\2009، لعدد من المخرجين والمؤسسات الإعلامية .
