web site counter

غزة تشهد العرض الأول من فيلم "جيفارا غزة"

شهدت مدينة غزة الخميس الماضي العرض الأول من الفيلم الوثائقي "جيفارا غزة"، بحضور قيادات وكوادر وأعضاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بينهم عضو المكتب السياسي للجبهة رباح مهنا.
 
واستعرض الفيلم الذي عرض في قاعة الهلال الأحمر بغزة حقبة مضيئة من تاريخ الشعب الفلسطيني ومقاومته تمثلت في سيرة حياة عضو المكتب السياسي للشعبية الشهيد محمد الأسود الملقب بجيفارا غزة ومرحلة السبعينيات التي شهدت انطلاقة العمل الفدائي ضد الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.
 
ويعد الفيلم الأول من نوعه الذي يستعرض سيرة المناضل جيفارا ورفاقه التي تميزت بها حقبة السبعينيات في قطاع غزة، وهو من إعداد المخرج الفلسطيني خليل المزين، بتمويل من وزارة الثقافة الفلسطينية، ورعاية ودعم الجبهة الشعبية.
 
وقد تغلب المخرج المزين على مشكلة عدم وجود مادة موثقة لهذه الحقبة بالاستعانة بعدد كبير من المشاهد واللقطات التي قام بإخراجها لعدد من العمليات والأحداث التي شهدتها المرحلة، بالإضافة لشهادات عدد من الشخصيات التي كانت قريبة من الشهيد في مراحل مختلفة من حياته وفي فترة اعتقاله والمطاردة حتى لحظة استشهاده.
 
وافتتح العرض عضو اللجنة المركزية في الجبهة حسين الجمل، مشيراً إلى أن هذا العمل الذي أشرفت عليه وزارة الثقافة يعتبر تجربة ثورية لسيرة أحد القادة الثوريين في قطاع غزة، تجربة أجبرت قادة الكيان الإسرائيلي على الاعتراف بمدى خطورتها على تاريخ ومستقبل الكيان.
 
وعد أن إخراج فيلم سينمائي لهذا المناضل هدفه إنعاش الذاكرة الثورية في أذهان من عاشوا هذه التجربة وأيضاً نموذج ثوري للأجيال التي لم تشهد هذه المرحلة التاريخية.
 
ومن جانبه، استعرض الشاعر سائد السويركي حياة الأسود بدءاً من هجرة أهله واستقرارهم في مخيم الشاطئ، ومرحلة طفولته، ودراسته في مصر، وعمله في بلدية غزة، ومن ثم انخراطه في العمل النضالي في مرحلة تميزت بالانشداد للقومية العربية والزعيم المصري الراحل جمال عبد الناصر.
 
ومن جهته، أكد القيادي في الجبهة يونس الجرو وأحد المقربين لجيفارا في تلك الفترة والذي كان مسئولاً عن منطقة الشاطئ أنه عندما قابله بالسجن لأول مرة وجد فيه إنساناً صلباً ورجلاً حديدياً لا يقبل تهديد، واتفق معه على أهمية استخلاص العبر من التجربة النضالية ومراجعة أخطاء العمل النضالي.
 
وأضاف:"بعد خروجه من السجن تميزت المرحلة بعمليات مركزة من المقاومة، وأصبح هناك عشرات المطاردين، وأصبحت الساحة مثار منافسة بين العديد من حركات المقاومة أهمها قوات الجبهة الشعبية."
 
من جانبه، أوضح القيادي في الجبهة جلال عزيزة أن جيفارا حمل اسم حركي هو "دواس بحر"، وأنه منذ احتلال غزة تم تشكيل جهاز طلائع المقاومة الشعبية هدفها الأول تجميع السلاح الذي تركه الجيش المصري وجيش التحرير الفلسطيني بعد هزيمة عام 1967.
 
وأوضح أنه بعد ذلك عقد اجتماعاً حضره وحينها تم إبلاغه بتأسيس الجبهة والتعريف بها، وفي موعد انطلاقتها تم التخطيط لعملية عسكرية ناجحة جداً، كان المنفذ لها وهي نصب كمين لسيارة في مخيم الشاطئ حيث تم إلقاء عدة قنابل عليها شارك فيها دواس بحر بنفسه.

/ تعليق عبر الفيس بوك