web site counter

سلطة المياه تحذر من نفاد مخزون المياه الجوفي لغزة

حذرت سلطة المياه الفلسطينية السبت من نفاذ مخزون المياه الجوفي في قطاع غزة في غضون العشر سنوات القادمة، داعيةً لاتخاذ إجراءات جدية وسريعة في التخفيف عن هذا المخزون وعدم استنزافه.
 
وأكدت سلطة المياه في تقرير لها تسلمت "صفا" نسخة عنه أن قطاع غزة يعاني من عجز سنوي مائي يصل إلى70 مليون متر مكعب، مشيرةً إلى أنه نتيجة للزيادة الطبيعية في سكان القطاع يعيش أكثر من 1.5 مليون على مصدر وحيد وهو الخزان الجوفي الساحلي لتلبية احتياجاتهم.
 
وأضافت أن التداعيات السلبية على نوعية المياه الجوفية أدى إلى تداخل مياه البحر الأحمر المتوسط مع هذه المياه مسببًا ارتفاع نسبة الأملاح فيها، بالإضافة إلى ارتفاع نسبة تركيز النترات في المياه بسبب تسرب مياه الصرف الصحي والعائد من مياه الري إلى المياه الجوفية.
 
وأشارت سلطة المياه إلى أن 90 إلى95% من المياه الجوفية التي تستخدم للأغراض المنزلية غير صالحة للاستخدام الآدمي ولا تتوافق مع معايير منظمة الصحة العالمية لمياه الشرب كما ونوعًا، مؤكدة أن هذا يشكل تهديدًا خطيرًا لصحة الإنسان والإصابة بالعديد من الأمراض لسكان القطاع.
 
وبينت أن معدل نصيب الفرد الواحد من المياه وصل في اليوم إلى حوالي 80 لترًا والذي يعادل نصف نصيب الفرد في اليوم من المياه الموصى به من منظمة الصحة العالمية.
 
الضفة ليست أفضل
وحول الوضع المائي في الضفة الغربية التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2.5 مليون نسمة يعتمد سكانها في مصادرهم المائية على ثلاثة أحواض رئيسية "الغربي، والشرقي، والشمالي الشرقي"، والتي تبلغ قدرتها الإنتاجية حوالي 734 مليون مكعب.
 
وأوضحت أن سلطات الاحتلال لا تسمح لفلسطينيي الضفة بالحصول على أكثر من 20% من المياه الجوفية في تلك الأحواض، وذلك وفق ما اتفق عليه في اتفاقية أوسلو.
 
وأكدت سلطة المياه أن الجزء الأكبر من الحصة الفلسطينية في الضفة يتم الحصول عليها من الحوض الشرقي الذي يمتاز بارتفاع نسبة الأملاح فيه، مشيرةً إلى أن معدل نصيب الفرد من هذه المياه لا يتجاوز 60 لترًا في اليوم بل يتدنى في بعض المناطق ليصل إلى 20 إلى30 لتر في اليوم.
 
ولفتت إلى أن معدل استهلاك الفرد في "إسرائيل" يتراوح من 6 إلى 7 أضعاف نصيب الفرد الفلسطيني في الضفة.
 
جدار الفصل
وبينت سلطة المياه أن الاحتلال لم يكتف بمنع الفلسطينيين وحرمانهم من استغلال مصادرهم المائية بل تجاوز الأمر إلى تصريف المياه العادمة إلى مناطقهم وتجريف البرك الخاصة بتجميع مياه الأمطار.
 
وعدت سلطة المياه إنشاء جدار الفصل العنصري كان له أثرًا سلبيًا وبشكل مباشر من حرمان الفلسطينيين في الضفة من الوصول إلى مواردهم المائية واستغلالها، علاوة على ممارسات المستعمرين تجاه الفلسطينيين، بتدمير البرك الخاصة بتجميع مياه الأمطار ومنعهم من القيام بحفر آبار مياه والمماطلة في إعطاء التصاريح اللازمة لحفرها.
 
وأكدت أن جيش الاحتلال استولى على أراضي المواطنين المحاذية للمستعمرات الإسرائيلية واعتبارها مناطق عسكرية مغلقة لمنع الفلسطينيين من الوصول إليها بهدف استغلالها.
 
وأعربت سلطة المياه عن أسفها لأن لجنة المياه المشتركة والمكونة من ممثلين عن سلطة المياه في الضفة  والاحتلال "تقف عاجزة أمام كل ممارسات الاحتلال التعسفية بحق الفلسطينيين واستغلالهم لمصادرهم المائية المتاحة".
 
الحصار أثر سلبًا
وأضافت "بالرغم من قيام سلطة المياه بإعداد خطة متكاملة لإدارة مصادر المياه تشمل تنفيذ العديد من مشاريع المياه والصرف الصحي في غزة والضفة، إلا أن هذه الخطط والمشاريع لم يتم تنفيذها بسبب الحصار المفروض على غزة ومماطلة الاحتلال الذي منع إعطاء التصاريح اللازمة لتنفيذ هذه المشاريع في الضفة".
 
وأكدت أن الحصار على قطاع غزة أثر سلبيًا على خدمات المياه والصرف الصحي نتيجة عدم إدخال المعدات والمواد اللازمة لصيانة وتأهيل المنشآت المائية في قطاع غزة، وخاصة التي تم تدميرها خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة.
 
وطالبت سلطة المياه تكاثف جميع الجهود من كافة المؤسسات العاملة والمعنية بقطاع المياه مع سلطة المياه من أجل العمل على تخفيف الضغط على الخزان الجوفي ومنع الاستنزاف من خلال تنظيم حفر آبار المياه ومكافحة ظاهرة حفر آبار المياه العشوائية.
 
وأكدت على ضرورة استغلال مياه الأمطار وإعادة النظر في ترخيص محطات تحلية المياه الجوفية وتشجيع القطاع الخاص للاتجاه لتحلية مياه البحر كمصدر بديل للمياه الجوفية واستغلال مياه الصرف الصحي المعالجة للأغراض الزراعية.

 

/ تعليق عبر الفيس بوك