web site counter

الكشف عن صور توثق الاعتداء على الأسير أبو جاموس

كشف مركز أحرار لدراسات الأسرى النقاب عن مجموعة صور توثق الاعتداء الذي تعرض له الأسير محمد أبو جاموس من محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة من قِبل قوات"ناحشون" الإسرائيلية بعد خروجه من جلسة المحكمة مؤخراً.
 
وقال رئيس المركز فؤاد الخفش في بيان مكتوب تلقت "صفا" نسخة عنه السبت: "إن المركز حصل على مجموعة صور توثق هذا الحدث الإجرامي وتؤكد أن الاحتلال يضرب بعرض الحائط كل اتفاقيات حقوق الإنسان التي تنص على حماية الأسرى وتجرم الاعتداء عليهم".
 
وأشار  الخفش إلى أن الاعتداء على الأسير أبو جاموس وقع عندما خرج من قاعة ما تسمى بمحكمة العدل العليا التابعة للاحتلال في القدس المحتلة في الثلاثين من أيلول (سبتمبر) الماضي مكبل الأيدي والأرجل.
 
كما أكد أنه تم إجبار أبو جاموس على خلع ملابسه بحجة التفتيش، لافتاً إلى أن اثنين من قوات "ناحشون" بدءوا بضربه بطريقة هستيرية لأكثر من نصف ساعة الأمر الذي أسقطه على الأرض مصاباً بجروح وكدمات.
 
ولفت إلى أن سلطات الاحتلال تتعمد إهانة الأسرى الفلسطينيين وخاصة أبناء قطاع غزة، مبيناً أن أحد جنود الاحتلال نعت الأسير أبو جاموس بالمقاتل "غير الشرعي" ثم انهال عليه بالضرب مرة أخرى مع أربعة آخرين من أفراد الوحدة وهددوه بالموت إذا فكر بتقديم شكوى لإدارة السجن.
 
ونوّه الخفش إلى أن الأسير أبو جاموس تمكَّن من حفظ اثنين ممن قاموا بالاعتداء عليه بشكل همجي، ووثق ما حصل معه من خلال تقرير رفعه إلى ممثلي الأسرى لدى إدارة السجون.
 
تمديد الاعتقال
وأوضح أن محكمة الاحتلال قررت تمديد اعتقال أبو جاموس بالرغم من انتهاء مدة محكوميته البالغة 20 شهراً منذ ما يزيد على ثمانية أشهر.
 
وأضاف "أن تهمة "المقاتل غير الشرعي" تتذرع بها سلطات الاحتلال لتمديد اعتقاله باعتبار أنه يشكل "خطراً على الأمن".
 
يشار إلى أن الأسير أبو جاموس أحد سكان مخيم خانيونس للاجئين، قرر الدراسة في جامعة النجاح الوطنية في مدينة نابلس عام 2000 بعد أن حصل على معدل مرتفع في الثانوية العامة، ولم يتمكن من العودة إلى القطاع بسبب انتفاضة الأقصى.
 
وبعد ذلك اضطر للإقامة والعمل في مدينة نابلس حتى اعتقله جيش الاحتلال في العشرين من شهر تموز لعام 2007 دون تهمة محددة، بحسب البيان.
 
وأوضح الخفش أن الأسير أبو جاموس تعرَّض لتحقيق قاس فور اعتقاله واستخدم الاحتلال معه أساليب تعذيب جسدية ونفسية في مركز تحقيق "بيتاح تيكفا" لمدة 60 يوماً.
 
ذريعة أمنية
وأشار مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى إلى أنه تم نقل الأسير أبو جاموس إلى سجن جلبوع المركزي دون أن يتمكن أحد من زيارته، مؤكداً على أن الاحتلال يمنع ذويه من قطاع غزة وزوجته من الضفة الغربية من رؤيته منذ اعتقاله تحت ذرائع أمنية.
 
وذكر المركز أن الأسير أبو جاموس رزق بمولوده البكر "خليل" بعد عشرة أيام من اعتقاله، فيما يستمر الاحتلال في منعه من رؤيته منذ عامين.
 
وبيّن أن الأسير أبو جاموس يقبع في سجن النقب الصحراوي منذ ثمانية أشهر بتهمة المقاتل غير الشرعي، وهي الذريعة التي يحتجز تحتها الاحتلال المئات من أبناء قطاع غزة منذ انسحابه من قطاع غزة عام 2005.
 
 وعدّ أن الاحتلال يوظف هذا الاحتجاز كبديل للاعتقال الإداري الذي يتذرع فيه بوجود ملفات سرية خطيرة على "أمن المنطقة".
 
ودعا الخفش المؤسسات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية بالضغط على سلطات الاحتلال لإنهاء معاناة أسرى قطاع غزة المحرومين من رؤية أهلهم ضمن سياسة عقاب جماعي بحقهم، الأمر الذي يعد انتهاكاً لحقوق الإنسان.

/ تعليق عبر الفيس بوك