من المقرر أن تحيي حركة الجهاد الإسلامي بعد صلاة الجمعة الذكرى الرابعة عشرة لاستشهاد مؤسسها الدكتور فتحي الشقاقي في مهرجان أطلقت عليه "نصرة القدس ودعم الوَحدة".
وستقيم الحركة مهرجانها المركزي هذا العام في ساحة الكتيبة غرب مدينة غزة.
وأكد القائمون على المهرجان أن اللمسات الأخيرة فيه قد أنجزت على أتم وجه، داعين جميع أطياف اللون السياسي الفلسطيني أن يشاركوا بفعالية في المهرجان.
الشهيد المؤسس
والشهيد فتحي إبراهيم عبد العزيز الشقاقي هو مؤسس وأمين عام حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، من قرية "زرنوقة " بالقرب من يافا في فلسطين المحتلة عام 1948.
شردت عائلة الشهيد من القرية بعد تأسيس الكيان الإسرائيلي عام 1948 وهاجرت إلى قطاع عزة حيث استقرت في مدينة رفح، وأسرة الشهيد المعلم الشقاقي هي أسرة فقيرة حيث يعمل الأب عاملاً.
ولد الشهيد الشقاقي في مخيم رفح للاجئين عام 1951، وفقد أمه وهو في الخامسة عشرة من عمره، وكان أكبر إخوته، درس في جامعة بيرزيت بالضفة الغربية وتخرج من دائرة الرياضيات وعمل لاحقاً في سلك التدريس بالقدس في المدرسة النظامية ثم جامعة الزقازيق، وعاد إلى الأراضي المحتلة ليعمل طبيباً في مشفى المطلع بالقدس وبعد ذلك عمل طبيباً في قطاع غزة.
كان الشهيد الشقاقي قبل العام 1967 ذا ميول ناصرية، ولكن هزيمة العام 1967، أثرت تأثيراً بارزاً على توجهات الشهيد المعلم، حيث قام بالانخراط في سنة 1968 بالحركة الإسلامية، فأسس ومجموعة من أصدقائه حركة الجهاد الإسلامي أواخر السبعينيات في مصر.
اعتقل في مصر في 1979 بسبب تأليفه لكتابه "الخميني، الحل الإسلامي والبديل"، ثم أعيد اعتقاله في 20/7/1979 بسجن القلعة على خلفية نشاطه السياسي والإسلامي لمدة أربعة أشهر، غادر بعدها مصر إلى فلسطين في 1/11/1981 سراً بعد أن كان مطلوباً لقوى الأمن المصرية.
قاد بعدها حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وسجن في غزة عام 1983 لمدة 11 شهراً، ثم أعيد اعتقاله مرة أخرى عام 1986 وحكم عليه بالسجن الفعلي لمدة 4 سنوات و5 سنوات مع وقف التنفيذ: لارتباطه بأنشطة عسكرية والتحريض ضد الاحتلال ونقل أسلحة إلى القطاع" وقبل انقضاء فترة سجنه قامت السلطات العسكرية الإسرائيلية بإبعاده من السجن مباشرة إلى خارج فلسطين بتاريخ 1 أغسطس (آب) 1988 بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية.
تنقل بعدها الشهيد الشقاقي بين العواصم العربية والإسلامية لمواصلة جهاده ضد الاحتلال إلى أن اغتالته أجهزة الموساد الإسرائيلي في مالطا يوم الخميس 26/10/1995 وهو في طريق عودته من ليبيا إلى دمشق بعد جهود قام بها لدى العقيد القذافي بخصوص الأوضاع المأساوية للشعب الفلسطيني على الحدود المصرية.
