أظهر تقرير حقوقي أن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت 25 عملية توغل في الضفة الغربية وواحدة في قطاع غزة، فيما اعتقلت 47 مواطناً فلسطينياً بينهم 17 طفلاً.
وأوضح التقرير أن الذي أصدره المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ووصل "صفا" نسخة عنه الخميس أن قوات الاحتلال اقترفت خلال الفترة التي يغطيها من 22/10/2009- 28/10/2009) المزيد من الانتهاكات الخطرة والجسيمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي يرتقي العديد منها إلى جرائم حرب وفقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وأشار إلى أن 41 مواطناً أصيبوا بجراح وكدمات ورضوض في حوادث متفرقة في الضفة الغربية، بينهم خمسة صحفيين وثماني نساء وطفل ، فضلاً عن حالات الاختناق بالغاز المسيل للدموع وشظايا القنابل الصوتية.
وبين أن قوات الاحتلال تتعمد في إساءة معاملة المدنيين الفلسطينيين والتنكيل بهم وإرهابهم أثناء اقتحام منازلهم، وإلحاق أضرار مادية في محتوياتها، وتدمير أجزاء من أبنيتها.
ولفت إلى أن في الضفة 630 حاجزاً يعيق حركة الفلسطينيين، من ضمنهم 93 حاجزًا عسكريًا معززاً بالجنود، و537 حاجزاً مادياً (كتل ترابية، كتل إسمنتية، جدران، الخ). وإلى جانب ذلك، هنالك حوالي 60 ـ 80 حاجزاً "طياراً" أو مؤقتاً تنصبها قوات الاحتلال في أنحاء مختلفة من الضفة كل أسبوع.
وفي قطاع غزة، ذكر التقرير أن قوات الاحتلال قصفت بصاروخ من طائرة حربية مخرطة، تقع وسط مدينة غزة، مما أدى إلى تدميرها بالكامل، فيما شنت عدة غارات جوية على منطقة الأنفاق في مدينة رفح، جنوب قطاع غزة، مما أثار حالة من الهلع والخوف الشديدين في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
ونوه إلى أن قوات الاحتلال نفذت عملية توغل محدودة جداً بالقرب من معبر المنطار شرق مدينة غزة، قامت من خلالها بأعمال تسوية في أراضي مجرفة سابقاً.
وأكد على أن سلطات الاحتلال ما زالت تواصل حصارها المفروض على قطاع غزة ، للسنة الثالثة على التوالي، منتهكة المزيد من حقوق السكان المدنيين الأساسية، لا تزال تفرض المزيد من العقوبات على السكان المدنيين في إطار سياسة العقاب الجماعي المخالفة لكل القوانين الدولية والإنسانية.
وفي مدينة القدس المحتلة، أوضح التقرير أن قوات الاحتلال استمرت في تطبيق إجراءاتها التعسفية ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم الخاصة ومقدساتهم ومؤسساتهم العامة، في مدينة القدس، بما في ذلك مواصلة عمليات هدم المنازل ووقف أعمال البناء والتوسع العمراني للمواطنين، وذلك لصالح المشاريع الاستعمارية ، وبهدف طرد أكبر عدد ممكن من سكانها الفلسطينيين وتهجيرهم منها.
وأظهر أن قوات الاحتلال هدمت ثمانية منازل سكنية جديدة في مدينة القدس بعد طرد سكانها منها بالقوة العسكرية، وإشاعة حالة من الرعب والخوف في صفوفهم، والتي يشكل الأطفال النسبة الأغلب منهم.
وحول الأعمال الاستعمارية واعتداءات المستعمرين ، أشار التقرير إلى أن قوات الاحتلال استمرت في أعمال البناء الاستعماري، ومصادرة وتجريف الأراضي الزراعية، وهدم المنازل السكنية ، وممارسة سياسة التضييق على السكان المدنيين الفلسطينيين وذلك لصالح مشاريع التوسع الاستعماري في الضفة الغربية.
وأشار إلى أن خمسة مواطنين أصيبوا بجراح مختلفة اثر اعتداء المستعمرين عليهم أثناء توجههم إلى قطف ثمار الزيتون في بلدة قريوت جنوب شرق مدينة نابلس، ناهيك عن منع المزارعين من الدخول إلى أراضيهم لقطف ثمار الزيتون.
وطالب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، منفردة أو مجتمعة، بتحمل مسئولياتها القانونية والأخلاقية والوفاء بالتزاماتها، والعمل على ضمان احترام "إسرائيل" للاتفاقية وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وعد المركز أن مؤامرة الصمت التي يمارسها المجتمع الدولي تشجع "إسرائيل" على التصرف كدولة فوق القانون وعلى ارتكاب المزيد من الانتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
ودعا إلى عقد مؤتمر جديد للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب، لبلورة خطوات عملية لضمان احترام إسرائيل للاتفاقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوفير الحماية الفورية للمدنيين الفلسطينيين.
وناشد المجتمع الدولي وحكوماته لممارسة ضغوط على "إسرائيل" وقوات احتلالها من أجل وضع حد للقيود التي تفرضها على دخول الأشخاص الدوليين والمنظمات الدولية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأوصى المركز منظمات المجتمع المدني الدولية بما فيها منظمات حقوق الإنسان، نقابات المحامين، ولجان التضامن الدولية بالانخراط أكثر في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وحث حكوماتهم على تقديمهم للمحاكمة.
